صدر حديثًا للباحثين الدكتور أمين انقيرة، مدير مجلة النبوغ الدولية، والدكتور ياسين بن روان، رئيس المجلس الأكاديمي لمركز الصحراء للدراسات الإنسانية والاجتماعية، مؤلّف جديد يحمل عنوان: “الشأن الديني في عهد مولانا أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس نصره الله: مظاهر العناية وتجليات التجديد”.
ويقع الكتاب في مجلدين ضخمين، وقد جرى إصداره تزامنًا مع احتفالات عيد العرش المجيد لسنة 2025، في مبادرة علمية وثقافية تروم تسليط الضوء على التحولات العميقة التي عرفها تدبير الشأن الديني بالمملكة المغربية في عهد الملك محمد السادس، حفظه الله.
وقد افتُتح الكتاب بإهداء مفعم بالتقدير والوفاء لأمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس نصره الله، وخُتم بـبرقية ولاء وإخلاص تُجسّد تشبّث الباحثين بثوابت الأمة واعتزازهما بالقيادة الرشيدة للملك.
ويؤرخ المؤلفان، من خلال فصول هذا العمل الأكاديمي، لـمسار الشأن الديني من سنة 1999، تاريخ اعتلاء جلالة الملك العرش، إلى حدود سنة 2025، حيث رصدا مختلف المبادرات والإصلاحات التي أُطلقت في هذا المجال، من قبيل:
إعادة هيكلة الحقل الديني
تأهيل العلماء والأئمة والمرشدين والمرشدات
إطلاق برامج تحصين الهوية الدينية المغربية
تعزيز دور مؤسسة إمارة المؤمنين في تأطير الحياة الدينية
الانفتاح على إفريقيا في إطار الدبلوماسية الدينية
ويُعدّ هذا الكتاب مرجعًا هامًا للباحثين والمهتمين، لما يحتويه من توثيق دقيق وتحليل معمّق لتحولات المؤسسة الدينية، وتجليات العناية الملكية التي جعلت من المغرب نموذجًا فريدًا في تدبير الحقل الديني، قائمًا على الوسطية والاعتدال والانفتاح.
يأتي هذا العمل ليؤكد، مرة أخرى، الأهمية المحورية التي تحظى بها مؤسسة إمارة المؤمنين في صون الأمن الروحي للمغاربة، ولتسليط الضوء على بصمات جلالة الملك محمد السادس في ترسيخ قيم التعايش، والتجديد المنضبط، والتأطير الرصين للشأن الديني.