م.س : بيان مراكش
في زمن تتزايد فيه الضغوط الإجتماعية والإقتصادية على فئات واسعة من الشغيلة ، تبرز بعض المبادرات الإنسانية باعتبارها رسائل تقدير حقيقية لقيمة الإنسان داخل منظومة العمل، وهو ما جسدته شركة أرما بمدينة مراكش من خلال مبادرة إجتماعية لاقت إشادة واسعة في صفوف عمال قطاع النظافة.
فقد أقدمت الشركة في خطوة إستباقية ذات بعد إجتماعي وإنساني على صرف أجور العمال ومنحة عيد الأضحى ، إضافة إلى سلفة استثنائية وذلك أسبوعا قبل حلول عيد الأضحى المبارك، في مبادرة تعكس وعيا متزايدا بأهمية الاستقرار الاجتماعي والنفسي للشغيلة ، خاصة خلال المناسبات الدينية التي ترتبط بتكاليف وإلتزامات أسرية متزايدة.
ولم يكن وقع هذه الخطوة عاديا داخل أوساط العمال، بل خلفت حالة من الإرتياح والتقدير ، بالنظر إلى ما تحمله من دلالات مرتبطة بالاهتمام بالعنصر البشري ، والإعتراف بالدور الحيوي الذي يقوم به عمال النظافة في الحفاظ على جمالية المدينة وصحة فضائها البيئي ، فهذه الفئة التي تشتغل في ظروف تتطلب الكثير من الإنضباط والتضحية، تحتاج دائما إلى مبادرات تعزز شعورها بالإستقرار والإنتماء المهني.
كما تعكس هذه المبادرة في بعدها المؤسساتي، أهمية ترسيخ ثقافة المسؤولية الإجتماعية داخل المقاولة، ليس فقط باعتبارها التزاما أخلاقيا ، بل أيضا كخيار إستراتيجي يساهم في خلق مناخ مهني متوازن قائم على الثقة والإحترام المتبادل بين الإدارة والشغيلة.
ويرى متابعون للشأن الإجتماعي أن مثل هذه الخطوات الإيجابية تؤكد أن الحوار والتواصل الجاد بين مختلف الأطراف يمكن أن ينتج حلولا عملية تلامس إنتظارات العمال ، وتمنحهم قدرا أكبر من الطمأنينة الإجتماعية، خصوصا في الفترات التي تعرف ضغطا ماليا متزايدا على الأسر.
وتواصل شركة أرما للبيئة بمراكش ، بقيادة السيد عبد الإله الشاطبي، ترسيخ نموذج تدبيري يقوم على البعد الإنساني إلى جانب النجاعة المهنية، من خلال مبادرات إجتماعية تعكس فلسفة أخلاقية واضحة في التعامل مع العنصر البشري منذ توليه مسؤولية تدبير القطاع بالمدينة.
فمنذ قدومه إلى مراكش حرص الشاطبي على إرساء مقاربة قوامها الإحترام والتقدير والإنصات لانتظارات الشغيلة، مع العمل على خلق مناخ مهني أكثر إستقرارا وتوازنا ، بما يعزز الشعور بالانتماء داخل المؤسسة ويرفع من مستوى التحفيز والعطاء.
ويرى عدد من المتابعين أن هذه المقاربة لم تقتصر فقط على الجانب الإداري أو التقني، بل إمتدت لتؤسس لثقافة مهنية جديدة تراهن على القيم الإنسانية والتواصل الإيجابي، بإعتبار أن الإستثمار الحقيقي في أي مرفق حيوي يبدأ من الإهتمام بالإنسان وصون كرامته الإجتماعية والمهنية ، خاصة وأن العامل يظل الحلقة الأساسية في نجاح أي مشروع تدبيري أو تنموي داخل المدينة.