المرصد الوطني لمحاربة الرشوة يطالب بالتحقيق في “اختلالات قضائية” بملف رئيس جماعة بمراكش الذي بدأ من سنة 2016 الى حدود سنة 2026

توصلت جريدة “بيان مراكش” بنسخة من شكاية تقدم بها المرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام إلى رئاسة النيابة العامة بالرباط، يطالب من خلالها بفتح تحقيق في ما وصفه بـ”التناقضات القضائية” التي عرفها ملف جنحي يهم رئيس جماعة بمراكش، والمتعلق بقضية إصدار شيكات بدون مؤونة.
وبحسب المعطيات الواردة في الشكاية، فإن القضية تعود إلى سنة 2016، حيث تمت متابعة المعني بالأمر أمام المحكمة الابتدائية بمراكش، و صدر في حقه حكم بالإدانة تضمن عقوبة حبسية موقوفة التنفيذ محددة في سنة ونصف وغرامة مالية.
وأضافت الشكاية أن الحكم الابتدائي تم استئنافه خلال شهر أكتوبر 2016، حيث أصدرت محكمة الاستئناف بمراكش قراراً غيابيا في قضى بتأييد الحكم الابتدائي، قبل أن يتم الطعن فيه بالتعرض خلال شهر نونبر من سنة 2017، غير أن الملف ظل، وفق المراسلة، دون معالجة لسنوات إلى حدود سنة 2020.
وأوضحت الوثيقة أن محكمة الاستئناف قضت سنة 2020 بعدم قبول التعرض، وهو ما دفع المتهم إلى الطعن بالنقض في القرارين معاً بتاريخ دجنبر 2020، لتبدأ بذلك مرحلة جديدة من التقاضي أمام محكمة النقض.
وأكد المرصد في شكايته أن محكمة النقض أصدرت قرارين مختلفين في نفس القضية ، حيث قضى أحد القرارين بنقض وإبطال القرار الاستئنافي وإحالة القضية على محكمة الاستئناف بأكادير، في حين قضى القرار الثاني برفض طلب النقض وأصبحت الدعوى العمومية حائزة لقوة الشيء المقضي به ، وهو ما اعتبره المرصد “تناقضاً يطرح علامات استفهام قانونية وقضائية”.
كما أشارت الشكاية إلى أن القضية عادت مجدداً إلى محكمة الاستئناف بأكادير، باعتبارها محكمة الإحالة التي أصدرت قراراً جديداً غيابيا يقضي بتأييد الحكم الابتدائي الصادر عن المحكمة الإبتدائية بمراكش خلال شهر فبراير 2024، وقام الرئيس المذكور بالتعرض على هذا القرار حيت تم ادراج الملف بجلسة خلال شهر يونيو بناء على طلب السيد الوكيل العام للملك باكادير الذي التمس مهلة للادلاء باصل رفض طلب النقض الاول وهو ما يتم تفعيل ما جاء في شكاية المرصد وامام هذا الوضع الشاد يثير المرصد علامة استفهام حول مسار هاته القضية خاصة وأن القانون يفرض تفعيل مسطرة العزل في حق هذا الرئيس مادام ان هناك قرار صادر عن محكمة النقض قضى رفض طلبه وانه يهيب الجهات المعنية بتفعيل المسطرة اسوة ممن تم تفعيل قرار العزل في حقهم في مراكش مثل تسلطانت
واعتبر المرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام أن تعدد القرارات الصادرة بشأن نفس الوقائع، إلى جانب طول أمد التقاضي وإعادة تحريك الملف بعد سنوات، يثير تساؤلات حول سلامة المساطر القضائية ومدى احترام مبدأ الأمن القضائي واستقرار الأحكام.
وطالب المرصد، من خلال الشكاية التي توصلت “بيان مراكش” بنسخة منها، بفتح تحقيق شامل ونزيه في ملابسات هذا الملف، وترتيب الآثار القانونية اللازمة، حفاظاً على مصداقية العدالة وثقة المواطنين في المؤسسات القضائية.

Comments (0)
Add Comment