قبل عشرة أيام، كان من المفترض أن يطرح كاتب الخيال العلمي الأوكراني أنطون أينا كتابه الجديد – لكن ذلك لم يحدث بسبب بدء الغزو الروسي. يقول أنطون إن ذلك لم يعد مهما في الوقت الحالي. وهو الآن يحتمي من القصف في كييف مع زوجته وابنهما البالغ من العمر ثلاثة أعوام.
تعيش الأسرة في مبنى سكني يبلغ ارتفاعه 24 طابقا، وبه مرآب للسيارات تحت الأرض افترش الناس أرضه الأسمنتية وسط برد الشتاء القارس. يشعر أنطون بالقلق مما قد يحدث إذا انهار المبنى، لذا يشعر هو وأسرته بالمزيد من الأمان في بئر خرساني مربع يوجد بين المصاعد. اتخذوا من ذلك البئر ملاذا لهم خلال الغارات الجوية المتواصلة. ويقوم أنطون وزوجته بجلب الدمى والحاسوب اللوحي (التابليت) لابنهما، ويحرصان على أن يجلس في الزاوية لأنها المكان الأكثر أمنا.
يقول أنطون إن ابنه يشعر بالقلق، ويطرح عليهما الكثير من الأسئلة. “بالأمس، ذهبت زوجتي إلى أسفل المبنى، وعندما عادت، سألها: ماما، هل أطلقوا عليك النار؟ فردت عليه: لا يا صغيري، فتابع: هل سيطلقون النار علي؟ لا أريدهم أن يطلقوا النار”.
يقول أنطون إن بعض الآباء قاموا بحياكة شارات كتبوا عليها نوع فصيلة دم الأبناء في ملابس الصغار، وبدأوا يحّفظونهم عنوان البيت والأسماء الكاملة للأب والأم تحسبا لاحتمال أن ينفصلوا عنهم. وبينما يختبؤون في الملاجئ أو يحاولون ركوب القطارات للتوجه إلى أماكن آمنة، الكثير من الآباء يتحدثون أيضا إلى بعضهم بعضا عن كيفية تأثير الحرب على أبنائهم، وأفضل الطرق لحمايتهم من الصدمات.