علمت جريدة “بيان مراكش” أن إحدى المؤسسات التعليمية الابتدائية التابعة لمقاطعة المنارة تعيش على وقع جدل متصاعد، بسبب ما يوصف بصراع غير معلن بين إدارة المؤسسة وجمعية آباء وأولياء التلاميذ القانونية، بعد ظهور جمعية ثانية تحمل نفس الصفة داخل المؤسسة نفسها.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن رئيسة جمعية آباء وأولياء التلاميذ، الحاصلة على وصل نهائي منذ ماي 2024، تفاجأت بقيام جمعية أخرى حديثة التأسيس تحمل بدورها صفة “جمعية آباء وأولياء التلاميذ”، وشرعت في المشاركة في أنشطة مدرسية وتنظيم مبادرات داخل المؤسسة، وسط تساؤلات حول مدى قانونية هذا الوضع.
وتعتبر رئيسة الجمعية القائمة أن إدارة المؤسسة تعرقل عملها وتمنعها من ممارسة اختصاصاتها المرتبطة بتأطير الأنشطة التربوية والترفيهية لفائدة التلاميذ، في مقابل فسح المجال أمام الجمعية الجديدة للتحرك داخل المؤسسة، وهو ما زاد من حدة الاحتقان والتساؤلات حول خلفيات هذا المستجد.
وتطرح الواقعة عدة أسئلة قانونية وتنظيمية، أبرزها مدى إمكانية وجود جمعيتين لآباء وأولياء التلاميذ داخل المؤسسة نفسها، خاصة في ظل استمرار الجمعية الأولى بشكل قانوني منذ أواخر سنة 2023، وحصولها على الوثائق الإدارية اللازمة من السلطات المختصة ( وصل نهائي في ماي 2023).
كما يثير الملف تساؤلات بشأن حدود صلاحيات مدير المؤسسة في تدبير العلاقة مع جمعيات الآباء، وما إذا كان يحق له منع جمعية قائمة قانونيا من مزاولة أنشطتها أو التعامل مع جمعية أخرى موازية داخل نفس المؤسسة.
و من خلال هذه الواقعة يرتقب تدخل الجهات الوصية، وعلى رأسها المديرية الإقليمية للتربية الوطنية بمراكش، من أجل توضيح الوضع القانوني للجمعيتين، وضمان احترام القوانين المنظمة للشراكة بين المؤسسات التعليمية وجمعيات آباء وأولياء التلاميذ، بما يحفظ السير العادي للمؤسسة ويجنب التلاميذ أي انعكاسات سلبية لهذا الخلاف.