في خطوة مثيرة للجدل، رفض مجلس مقاطعة مراكش المدينة، وفي ظرف قياسي لم يتجاوز 24 ساعة، طلب جمعية قافلة المستقبل لاستغلال المركب الرياضي باب الخميس لتنظيم قافلة طبية انسانية، في محاولة فاشلة لاستهداف هذا العمل الانساني. رغم العراقيل، ستستفيد حوالي 1200 عامل نظافة من الخدمات الطبية الضرورية، وهم الفئة التي تواجه يوميا اخطر اصناف النفايات وتستحق فحوصات دورية وعناية خاصة للحفاظ على صحتها وسلامتها.
الأمر يطرح تساؤلات مشروعة: هل كان الرفض استهدافا للعمل الانساني، ام لرئيسة الجمعية يسرا العرجوني شخصيا؟ وهل تحولت المرافق العمومية، التي هي ملك عموم المواطنين وليست حكرا على اي جهة سياسية، الى اداة للانتقام وتصفية الحسابات؟
ان استغلال هذه المرافق يجب ان يظل في خدمة الانشطة الانسانية والثقافية والرياضية لسكان المدينة جميعا، دون اي تمييز سياسي او عنصري. اما تحويلها الى وسيلة ضغط او عقاب سياسي، فهو ضرب لجوهر العمل المدني واعتداء صارخ على حق المواطنين في الاستفادة من خدمات تمولها اموالهم.
وفي اتصال هاتفي مع رئيسة الجمعية يسرا العرجوني، أكدت أن الحملات المغرضة التي تتعرض لها ليست سوى محاولة لايقاف نجاحاتها، وان العمل الانساني والجمعوي سيستمر رغم العراقيل. فالنجاح غالبا ما يولد اعداء، ومن لا يستطيع اللحاق بالناجح لا يملك سوى الطعن من الخلف. العمل والعطاء هو الرد الامثل؛ فكل ناجح تحوم حوله اشباح اعداء النجاح الذين يحاولون كسر همم الاخرين.
يسرا العرجوني صمدت امام هذه الحملات، وأبانت عن كفاءتها وقدرتها على تحمل المسؤولية، ووضع العمل الجمعوي الانساني على سكة الانتصارات، مكتسبة احترام الاخرين، ومثبتة ان الابداع والعمل المستمر هما الرد الاقوى على كل محاولات الاحباط والتشويش.