حصلت جريدة بيان مراكش على نسخة من عقد تنازل يخص بقعة أرضية تقع داخل النفوذ الترابي لجماعة حربيل، جرى تصحيح الإمضاءات عليه بتاريخ 12 شتنبر 2025 من طرف نائب رئيسة مجلس مقاطعة سيدي يوسف بن علي بالملحقة الإدارية الحي الجديد، في خطوة تطرح تساؤلات جدية حول احترام القوانين الجاري بها العمل.
وتُظهر الوثيقة أن عملية المصادقة تمت خارج المجال الترابي المختص، في مخالفة واضحة للضوابط القانونية، وكذا للمذكرات الوزارية التي تمنع المصادقة على عقود التنازل المرتبطة بالعقار، لما تفتحه من باب للتحايل على مساطر البيع والتفويت.
ووفق معطيات توصلت بها الجريدة، فإن هذه الممارسات ليست معزولة، إذ سبق تسجيل عدة شكايات واتصالات تشير إلى تكرار نفس السلوك داخل الملحقة نفسها، قبل أن تؤكد هذه الوثيقة صحة تلك المعطيات.
الأكثر إثارة أن المصادقة لم تتم داخل جماعة حربيل، التي يوجد العقار بنفوذها، ما يرجح لجوء المعنيين إلى جهة أخرى لتجاوز القيود القانونية المفروضة محليا.
وتضع هذه الوقائع نائب رئيسة مجلس المقاطعة بالملحقة الإدارية الحي الجديد في قلب الجدل، حيث يبدو أن المذكرات الوزارية والتعليمات الصارمة الصادرة عن السلطات لا تلقى أي اعتبار في مثل هذه الحالات.
فإلى متى سيستمر هذا النوع من الممارسات خارج الضوابط؟ ومن سيتدخل لوضع حد لتجاوزات تمس بشكل مباشر مصداقية الإدارة والأمن العقاري؟