طب القلب والشرايين بالمغرب شهد تطورا مهما خلال السنوات الأخيرة (مختص)

أكد الدكتور يوسف اليحياوي، رئيس الدورة العاشرة ل”ربيع طب أمراض القلب والشرايين” التي انطلقت أشغالها أمس الجمعة بمراكش والتي تتواصل إلى غاية 19 مارس الجاري، أن طب القلب والشرايين بالمغرب شهد تطورا مهما خلال السنوات الأخيرة.

وقال في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء بمناسبة هذا الحدث الطبي المتميز، إنه يتعين التنويه بالأطباء المغاربة المختصين في أمراض القلب والشرايين الذين يحققون كل يوم، بكل تفان وإتقان، ورغم الصعوبات، منجزات متطورة.

وأضاف أن علاج أمراض القلب والشرايين أصبح يتكفل بها بالكامل بالمغرب، مبرزا أن هناك إكراهين بالمغرب في هذا المجال يتمثلان في التغطية الاجتماعية والتربية الصحية للساكنة.

وبخصوص طب القلب والشرايين على المستوى الدولي، أوضح المختص المغربي أن هذا التخصص الطبي شهد تطورا “متميزا” خلال السنوات العشرين الأخيرة.

وقال إن هذا التخصص يعتبر من بين التخصصات التي استفادت أكثر من التطورات العلمية والتكنولوجية، وأن كثيرا من الأمراض التي ظلت في السابق غامضة أضحى اليوم بالإمكان التعرف عليها من خلال التشخيص وعلاجها، بفضل تقنيات التشخيص الحديثة المبتكرة.

وفي ما يتعلق بالعلاج، أبرز الدكتور اليحياوي أن تقدما غير مسبوق تم إحرازه سواء في المجال الطبي أو الجراحي أو التدخل الجراحي، مشيرا إلى أن كل هذه التطورات ساهمت في تحسين تشخيص حالات المرضى.

وبخصوص العلاقة القائمة بين أمراض القلب والشرايين واضطرابات النوم، أوضح أن جودة النوم لها تأثير بالغ على صحة الإنسان، مبرزا أن الآثار التي تخلفها اضطرابات النوم على وظائف القلب أصبحت معروفة.

وأشار إلى أن الأشخاص الذين يعانون من متلازمة توقف التنفس أثناء النوم يكونون في الغالب عرضة لارتفاع الضغط الدموي الذي لا ينفع معه العلاج الطبي التقليدي، مبرزا أن اضطرابات النوم تشكل عامل خطر رئيسي لتطور مرض الشريان التاجي واضطراب نبضات القلب.

وارتباطا بالأمراض المتعلقة بتشوهات القلب الخلقية في المغرب ، أوضح الدكتور اليحياوي، أن أطباء القلب والشرايين المغاربة وإلى وقت قريب، لم يكونوا قادرين على تشخيص وعلاج هذه التشوهات الخلقية.

وبعد أن سجل أن غالبية المرضى صغار السن كانوا يبعثون إلى الخارج للعلاج، قال المختص المغربي إنه تم تحقيق تطورات كبيرة في الوقت الراهن بالمغرب، كما أن كثيرا من المختصين الشباب في طب القلب والشرايين يهتمون بتخصص طب القلب بالنسبة للصغار.

وأعرب ، في هذا السياق، عن ارتياحه لكون المرضى الشباب باستثناء حالات نادرة واستثنائية، يتم التكفل بهم بالمغرب سواء من ناحية التشخيص أو التدخل الجراحي.

وارتباطا بحالات الإغماء، قال إنها من الأعراض الأكثر انتشارا، والتي قد تحيل في الغالب على الإصابة بأمراض القلب والشرايين.

وتعرف الدورة العاشرة ل”ربيع طب أمراض القلب والشرايين” مشاركة خبراء ومختصين مرموقين مغاربة وأجانب، وخاصة من فرنسا، ومن المغرب العربي وجنوب الصحراء.

وتشكل هذه التظاهرة منتدى متميزا يضم كافة أطباء القلب والشرايين المغاربة الذين يلتقون كل سنة من أجل الاطلاع على المستجدات في طب القلب الشرايين وإغناء معارفهم في سبيل الرقي بمستوى تكفلهم بالمرضى.

وتركز أشغال هذه الدورة على دراسة مختلف الجوانب المتعلقة بأمراض القلب والشرايين، ومكانة طبيب القلب والشرايين ودوره في التعامل مع تنامي أمراض القلب بالمغرب والأمراض المرتبطة بها من قبيل السكري وارتفاع الضغط الدموي.

Comments (0)
Add Comment