ضرورة التحقيق والشفافية بعد وفاة طفل داخل مصحة خاصة بمراكش

محمد سيدي: بيان مراكش

في حادثة أليمة خلفت حزنا عميقا، فقدت عائلة “ب” المراكشية إبنها داخل إحدى المصحات الخاصة في ظروف وصفتها الأسرة بأنها نتيجة مباشرة للإهمال ، هذه العائلة المكلومة، التي تواجه اليوم صدمة الفقد، تبحث عن تعويض لما لحق إبنها من آلام وتدهور صحته أمام أعين والدته دون تواجد طبيبته طوال الليل ، و تتمسك بحق إبنها وفق ما يضمنه القانون وتؤمن أن العدالة هي السبيل الوحيد لحماية أرواح المواطنين من الإستهتار .

تقول الأسرة بوضوح إن مطلبها بسيط وواضح وهو معرفة الحقيقة كاملة ومساءلة المسؤول عن هذا الإهمال فالأسرة تطالب بفتح تحقيق موضوعي ونزيه من طرف وزارة الصحة لكشف الملابسات وتوضيح ما حدث حتى يتم رد الإعتبار لابنها الراحل “ص.ب” رحمه الله ،فالمسألة لا تتعلق بحادث عابر يمكن طيه في صفحات النسيان، بل هي قضية رأي عام مبدئية تمس كرامة الإنسان وحقه في العلاج الآمن .

وتشدد هذه الأسرة على أن السكوت عن مثل هذه الحوادث قد يفتح الباب أمام إستمرار ممارسات تستهين بحياة الأبرياء، وتؤكد أن الأرواح ليست محل عبث ولا يمكن أن تكون عرضة للإهمال مهما كانت الظروف… فحياة الإنسان هي القيمة العليا التي يجب أن تحاط بكل سبل الحماية والرعاية في كل المؤسسات الصحية، سواء كانت عمومية أو خاصة .

فحادثة وفاة ابن عائلة “ب” تعيد إلى الواجهة أسئلة عميقة حول معايير السلامة الطبية وجودة الخدمات في بعض المصحات الخاصة، كما تفتح نقاشا حول ضرورة تعزيز ثقافة المسؤولية والمحاسبة التي من شأنها أن تضمن حماية المرضى وتصون كرامتهم داخل فضاءات يفترض أن تكون ملاذا آمنا للتطبيب والإستشفاء .

إن مطالب هذه العائلة هي تعبير صادق عن رغبة في بناء منظومة صحية تحترم حقوق المرضى وتضمن لهم الأمن الصحي الكامل، وهي دعوة مفتوحة لكل الضمائر الحية للإنتصار لقيمة الحياة في إطار دولة الحق والقانون .

Comments (0)
Add Comment