صرخة واستنكار من حي أزلي: الكلاب الضالة تهدد أرواح أطفالنا.. فمن يتحمل المسؤولية؟

 

لم يعد يمر يوم في دائرة المنارة، وتحديداً في منطقة أزلي بمراكش، دون أن يستيقظ الساكنة على فاجعة وشيكة بسبب الانتشار المهول للكلاب الضالة، ولعل الواقعة الأخيرة التي كاد فيها طفل بريء أن يكون لقمة سائغة لقطعان الكلاب السائبة تعكس حجم الرعب والتهديد الحقيقي الذي يعيشه الآباء والأمهات خوفاً على سلامة فلذات أكبادهم ونفوسهم. وأمام هذا الوضع الكارثي، تجد الأسر نفسها تتساءل بحرقة عن غياب الحماية والسكينة في الفضاء العام، مما يضع مجلس مقاطعة المنارة أمام مسؤوليته القانونية والأخلاقية الأولى في تدبير هذا الملف وتوفير حلول جذرية تضمن سلامة المواطنين بدلاً من الاكتفاء بحلول ترقيعية لم تعد تجدي نفعاً. وفي ذات السياق، يسائل هذا الوضع المقلق فعاليات المجتمع المدني بالمنطقة، المطالبة اليوم بتجاوز لغة التنديد نحو التكتل والضغط الفعلي لفرض الأمن بالحي، كما يضع الجمعيات الحقوقية أمام المحك للدفاع عن أسمى الحقوق الكونية، وهو الحق في الحياة والسلامة الجسدية للأطفال، والموازنة الإنسانية بين الرفق بالحيوان وحماية الإنسان؛ إن استمرار هذا التراخي غير المبرر من كافة المتدخلين هو استهتار بأرواح بريئة، ويستوجب تحركاً فورياً ومستعجلاً قبل أن تتحول شوارع أزلي إلى نقط سوداء تلتهم طفولة أبنائنا.

Comments (0)
Add Comment