محمد الهروالي : مراكش
أثار مقطع فيديو جرى تداوله على نطاق واسع عبر صفحات ومجموعات موقع فيسبوك موجة من الجدل، بعد ظهور امرأة ترتدي النقاب وتحاول إخفاء هويتها وهي توجه اتهامات مباشرة إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بمراكش، مدعية تعرضها للظلم في ملف مرتبط بنزاع حول قطعة أرضية.
غير أن معطيات حصلت عليها مصادر مطلعة تكشف رواية مغايرة لما ورد في الفيديو المتداول، حيث أفادت بأن الجهات المختصة باشرت إجراءات التحقق من الادعاءات التي جرى نشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك في إطار ما يتيحه القانون من مساطر للتثبت من المعطيات المتداولة.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن السيدة المعنية تنحدر من جماعة تسلطانت بضواحي مراكش، وقد سبق أن تم الاستماع إليها من طرف عناصر الدرك الملكي بالمنطقة، كما تم استقبالها من قبل أحد نواب وكيل الملك الذي ورد اسمه ضمن الاتهامات التي تضمنها الفيديو.
وتعود خلفيات القضية، وفق المعطيات المتوفرة، إلى نزاع حول قطعة أرضية تعود ملكيتها إلى خال المعنية بالأمر، قامت شركة باقتنائها بشكل قانوني، بعد استكمال جميع الإجراءات والمساطر المعمول بها للشروع في استغلالها. غير أن السيدة اعترضت، رفقة بعض أفراد أسرتها، على عملية البيع بدعوى أحقيتها في نصيب منها، رغم أن الأرض ليست في ملكيتها ولا تتوفر على صفة قانونية تخول لها المطالبة بها.
وأكدت المصادر أن نائب وكيل الملك طلب من المعنية بالأمر الإدلاء بما يثبت صفتها ضمن ذوي الحقوق، غير أنها لم تقدم أي وثائق قانونية تدعم ادعاءها، قبل أن تلجأ لاحقاً إلى نشر الفيديو الذي تضمن اتهامات اعتبرت، بحسب المصادر نفسها، غير مؤسسة.
كما أوضحت المعطيات المتوفرة أن وكيل الملك الذي ورد اسمه في الفيديو لم يسبق له أن التقى بالمعنية بالأمر أو توصل بأي شكاية منها، مشيرة إلى أن وضعيتها القانونية في هذا الملف هي كمشتكى بها وفق ما ورد في محاضر رسمية.
وكشفت المصادر أيضاً أن السيدة نفسها تتابَع في قضية أخرى تتعلق بالاعتداء على مفوض قضائي أثناء مزاولته لمهامه، وذلك عندما كان بصدد تبليغها استدعاء مدنياً عقب الدعوى التي رفعتها الشركة المالكة للعقار، والتي تطالب بطردها من الأرض استناداً إلى وثائق تثبت ملكيتها القانونية لها.
وأضافت المصادر أن المعنية بالأمر غادرت تراب إقليم مراكش وتستقر حالياً بمدينة الرباط، بعد متابعتها في قضايا مرتبطة بالاعتداء على مفوض قضائي والترامي على عقار، قبل أن تعود إلى الواجهة من خلال الفيديو المتداول الذي وجهت فيه اتهامات خطيرة إلى وكيل الملك، وهي الاتهامات التي تؤكد المصادر ذاتها أنها لا تستند إلى معطيات صحيحة.