أثارت حالة أحد المختلين العقليين بدوار عزيب السلطان بجماعة وقيادة أكفاي قلقاً كبيراً في أوساط الساكنة، بعد أن تحول إلى مصدر دائم للرعب والخوف، خصوصاً بعدما أقدم على تعنيف والدته وتهديدها بالتصفية الجسدية بواسطة سكين، ما دفع فعاليات مدنية وجمعوية إلى دق ناقوس الخطر.
وفي ظل هذا الوضع المقلق، تدخلت السلطات المحلية والدرك الملكي بأكفاي بشكل سريع لمحاصرة المعني بالأمر، الذي أبدى مقاومة شديدة أثناء توقيفه وهو يحمل سلاحاً أبيض، ليتم بعد ذلك تحرير محضر بالواقعة من طرف المصالح المختصة، تمهيداً لنقله إلى مستشفى الأمراض العقلية بالدوديات، حيث تكفلت الجماعة بتوفير سيارة إسعاف لنقله.
لكن المفاجأة، حسب تصريحات الفعاليات المدنية، تمثلت في رفض الطبيبة المعالجة بالمستشفى استقبال الحالة، ما أدى إلى إرجاعه إلى محيط أسرته، ليعود مجدداً كمصدر تهديد مباشر لوالدته وأقربائه.
هذا الوضع دفع عدداً من الفعاليات الجمعوية والحقوقية إلى تحميل إدارة المستشفى مسؤولية ما قد تؤول إليه الأوضاع، في حال وقوع مكروه، لا قدر الله، خصوصاً في ظل التهديدات اليومية التي تتعرض لها والدته من طرفه.
كما عبرت ذات الفعاليات عن استنكارها لما وصفته بـ”الانتقائية في التعامل مع المرضى العقليين”، معتبرة أن بعض الحالات يتم استقبالها ، فيما تُرفض حالات أخرى دون مبرر واضح، ما يشكل تمييزاً صارخاً وخرقاً لمبدأ المساواة في الحق في العلاج والعناية الصحية، كما يكفله الدستور والقوانين الوطنية.
وطالبت الساكنة والهيئات المدنية الجهات المعنية، خاصة وزارة الصحة، بالتدخل العاجل لإعادة النظر في آليات التكفل بالحالات النفسية والعقلية، وتوفير ضمانات الحماية للمحيطين بهم، خصوصاً في مثل هذه المناطق التي تفتقر للإمكانيات والخدمات الأساسية في هذا المجال.