ليست صورة من مراكش القديمة كما قد يظن البعض، بل هي مشهد حديث من قلب حي سيدي بن سليمان الجزولي، وتحديداً بدرب أحيحان رقم 21، حيث يتوسط الشارع العام ركام منزل تضرر بفعل الزلزال، وتم هدم ما تبقى منه في إطار الاستفادة من الدعم الاجتماعي والمساعدات المالية الموجهة للمتضررين.
لكن ما أثار استغراب الساكنة واستياءهم هو التوقف المفاجئ لعملية الهدم دون استكمال إزالة الأتربة والركام المتناثر، ما جعل الممر المجاور يتحول إلى فضاء عشوائي مغطى بالكامل بالأتربة، بالكاد يسمح بمرور الراجلين، ويعيق بشكل كبير الحركة اليومية للمواطنين.
ويطرح هذا الوضع تساؤلات مشروعة: من يتحمل مسؤولية هذه الفوضى؟ هل هي المقاولة التي أوكلت لها مهمة إزالة الركام؟ أم الجهات المعنية بالمراقبة وتتبع تنفيذ الأشغال المرتبطة بعمليات الهدم وإعادة الإعمار؟
في ظل هذا الإهمال، يطالب سكان الحي والفعاليات المحلية الجهات الوصية بالتدخل العاجل لتحرير الفضاء العام، وإزالة الأتربة التي باتت تشكل خطراً بيئياً ومعمارياً، وتشوه المنظر العام لمدينة مراكش، المعروفة عالمياً بتاريخها العريق وجاذبيتها السياحية.
فهل تتحرك الجهات المعنية لتصحيح هذا الوضع غير المقبول، أم سيظل المواطن وحده يؤدي ثمن بطء الإجراءات وسوء التنسيق؟