رئيس مؤسسة وسيط المملكة يتفاعل مع الإرادة الملكية نحو تطوير وتجويد الإدارة المغربية،ويجلد المسؤولين:

انتقد رئيس مؤسسة وسيط المملكة محمد بنعليلو الإدارة المغربية، موضحا أن مؤسسته تشتغل ضمن سياق إداري غير مساعد دائما، مشيرا إلى وجود بعض الإكراهات التي تحول دون مساهمتها أو قيامها بالأدوار والمهام المحدثة من أجلها.

جاء ذلك خلال مداخلة لبنعليلو في الدورة 101 للجمعية العامة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي بمقر المجلس المركزي بالرباط، أمس الخميس 29 غشت 2019، حول موضوع “الوساطة المؤسساتية: الرهانات والفرص التنموية”.

وهاجم بنعليلو الإدارة بسبب عدم تفاعلها في بعض الأحيان أو تشكيكها في الزامية التوصيات الصادرة عن وسيط المملكة في أحيان أخرى، قائلا “حيث نعمل جاهدين على إقناع الإدارة بصوابية المقصد من وراء إصدارها”.

وأكد بنعليلو أن الوسيط لا تبحث عن التشهير بالأخطاء، موضحا أن سعيها يتجلى في توفير مصاحبة توجيهية معيارية للإدارة، لتصل إلى التأثير في الممارسات الفردية التي تعتبر من العوامل البنيوية العميقة التي تشكل إحدى مكامن الخلل.

ودافع بنعليلو عن إرادة الملك محمد السادس من إحداث المؤسسة، والمتجلية في “ألا تكون مجرد جهازٍ معززٍ للأجهزة المكلفة بحماية حريات المواطنين فقط، وإنما مؤسسةٍ “كفيلة بتقويم الاختلالات وردع الانتهاكات التي قد تمس حقوقهم”.

وأكد المتحدث أن مختلف الاختلالات المرتبطة بالحكامة المرفقية التي يرصدها الوسيط من خلال معالجته للشكايات، تُبرز أن أعطاب الإدارة تؤثر سلباً على مسيرة التنمية الاجتماعية والاقتصادية المنشودة.

ورفض بنعليلو اعتبار مؤسسته مكاتبا للشكايات وفقط، مشددا على أنها آلية لرصد ولتقويم الأنماط السلوكية الإدارية المعيبة، الماسة بالفرص التنموية، وهي قوة اقتراحية للإصلاحات التشريعية والإدارية والقضائية”.

وأوضح بنعليلو أن وظيفة مؤسسة الوسيط لا ينبغي أن ينظر إليها من زاوية مراقبة أداء الإدارة بالمفهوم الضيق، بل يجب أن ينظر إليها من زاوية مراقبة تأثير أداء الإدارة على صورة الدولة في توفير شروط التنمية والرفاه الاجتماعي لمواطنيها.

ودعا بنعليلو إلى ضرورة الاقتناع بكون الوساطة ليست مجرد آلية يُؤثث بها الفضاء المؤسساتي الحقوقي، قائلا “فالواجب يحتم علينا أن نكون عند مستوى المكانة الدستورية والحقوقية التي تتبوأها.
سياسة
إسماعيل التزارني
الجمعة 30 أغسطس 2019 – 13:30
هل سيكون التعديل الحكومي الموسع على حساب العنصر النسوي؟
قبل دعوة الملك الصريحة في خطاب العرش إلى تعديل حكومي موسع، أثير موضوع التعديل قبل أشهر عدة، إذ أفادت مصادر حكومية، حينها، لجريدة “العمق” أن التعديل بات مسألة وقت فقط وأن هناك توجه لحذف حقائب كتاب الدولة، التي يشغل جلها بروفايلات نسائية، من التشكيلة الجديدة، وهو ما يثير التساؤل اليوم عن الحضور النسوي في النسخة الثانية من حكومة العثماني.

لحدود الساعة، لم يشرع العثماني بعد في مشاوراته لإجراء التعديل الحكومي، حسبما أفادت مصادر لجريدة “العمق”، ولم يتصل بعد بزعماء الأغلبية بهذا الخصوص، ولم تبرمج أي لقاءت في هذا الشأن.

وفي اتصال لجريدة “العمق” بالأمين العام لحزب التقدم والاشتراكي، أحد زعماء الأغلبية، قال إنه لم يتوصل بعد بأي دعوة من رئيس الحكومة تخص مشاورات التعديل الموسع الذي دعا له الملك في خطاب العرش لهذا العام.

كتاب الدولة

كان مصدر مطلع أفاد لـ”العمق” أن العثماني، فتح نقاشا في بعض الدوائر يهم فكرة الاستغناء عن ثمانية كتاب دولة في الحكومة الحالية، في أقرب تعديل ستشهده حكومته.

مصدر “العمق” قال إن ما أرق العثماني هو البحث عن صيغة لإجراء تعديل دون أن يكون ذلك على حساب الحضور النسوي في الحكومة، بالنظر إلى كون النساء يشغلن 7 مناصب من أصل 12 كاتب دولة.

في هذا الصدد قال المحلل السياسي، رشيد لبكر، إن هناك بالفعل توجسا من أن يؤثر هذا التعديل على تواجد العنصر النسوي داخل الحكومة بعد التعديل المرتقب.

مسؤولية الأحزاب

وتابع لبكر في تصريح لـ”العمق” أن “المسؤولية الملقاة على الأحزاب التي يجب أن تقدم عن بروفايلات نسائية في ذات كفاءة، لأن الملك في خطابه أكد على ضرورة الكفاءة والاستحقاق، وبالتالي ليس بالضروري أن يكون الحضور النسوي على مستوى النوع فقط بل يجب أن يكون حضورا نسائيا نوعيا”.

واسترسل أستاذ القانون العام بكلية الحقوق بمدينة سلا، بأن المرأة المغربية “أبانت في العديد من المحطات عن كفاء عالية وبرهنت على مستوى تكويني جيد وبالتالي فإن على الأحزاب ألا تغفل هذا الجانب”.

وأوضح أن “على العثماني أن يستميت في الدفاع عن هذه النقطة وألا يسمح بتغييب العنصر النسائي داخل التشكيلة الحكومية وذلك تجنبا للاتهام الذي طالما وجه للعدالة والتنمية بكونه يعادي القضية النسائية”، مضيفا “أعتقد بأن هناك العديد من العناصر التي تجعل سؤال الحضور النسوي حاضرا ويجب أن يؤخذ مأخذ الجد حتى لا يؤثر على وضعية المرأة داخل الحكومة”.

مطلوب من العثماني استحضار عامل الكفاءة و تحمل مسؤوليته الدستورية و السياسية باعتبار يمارس دستورية سلطة اقتراح الوزارء،ة.

في السياق ذاته ذهب الباحث في العلوم السياسية، رشيد لزرق، إذ قال إن “مكسب المناصفة بات مكسبا دستوريا مدعوما بقوة مجتمع مدني نسوي أظهر شراسة في الدفاع عن المناصفة، في حكومة بنكيران الأولى و بالفعل أتى الضغط النسائي مفعوله”.

النساء أقل فسادا

وأضاف في تصريح لـ”العمق” أن “حكومة العثماني وإن كثفت حضور النساء فإن جل البروفايلات النسائية أنيطت بها حقائب كتاب الدولة وهذه من الناحية الاختصاص والبروتكولية أقل من الوزراء و الوزراء المنتذبين”.

وتابع “إن العثماني في النسخة الثانية من حكومته مدعو الى تكثيف الجهود لضمان حضور نساء فاعلات في حقائب وزاراية، إن للنساء لا يقلن كفاءة عن الرجل بل هناك كاتبات دولة أظهرن قدرة و كفاءة أكثر من وزراء منتدبين، ودراسات وأبحاث كثيرة في هذا الصدد تؤكد بأن المرأة في مناصب المسؤولية أكثر نزاهة” و”أقلّ فساداً” من الرجال فيما يتعلق بالمال العام”.

واسترسل “بعض هذه الدراسات خلصت صراحة إلى أنّه: كلما كانت الحكومات مُشّكلة من غالبية نسائية، قلّ فسادها وأصبحت أكثر نزاهة وعدلاً. ليس لأن المرأة محصّنة ضد نزعات الطمع والجشع، بل لتفوقها في الآداء، كما تقول ميلين فرفير، المختصة في قضايا المرأة عالميا، التي تؤكد: الحل ليس في إشــراك المزيد من النساء في السياسة، المطلوب تغيير ميزان الجندر”.
سياسة
محمد عادل التاطو
الجمعة 30 أغسطس 2019 – 13:00
إصابات واعتقالات في تدخل أمني لإحباط اقتحام مئات المهاجرين لسبتة (فيديو وصور)
اقتحم مئات من المهاجرين السريين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، فجر اليوم الجمعة، السياج الفاصل بين مدينتي الفنيدق وسبتة المحتلة، حيث استطاع العشرات منهم الدخول إلى سبتة، فيما تمكنت قوات الأمن المغربية من إحباط دخول ما يناهز 400 مهاجر سري.

وأعلنت السلطات المحلية لعمالة المضيق-الفنيدق، أنها أحبطت محاولة اقتحام جماعي لما يناهز 400 مهاجر سري لمدينة سبتة المحتلة عبر مركز بليونش، مما أدى إلى إصابة 9 مهاجرين سريين بجروح طفيفة نقلوا على إثرها إلى المستشفى بمدينة الفنيدق لتلقي الاسعافات اللازمة.

وأوضحت السلطات أن القوات العمومية تمكنت من توقيف قرابة 90 من المقتحمين، تمت إحالتهم على المصالح الأمنية المختصة، فيما تستمر عملية البحث لتوقيف باقي المقتحمين.

من جهتها قالت وسائل إعلام إسبانية، إن ما يقارب 200 مهاجر سري تمكنوا من الدخول إلى مدينة سبتة المحتلة، وذلك في أول تدفق ضخم للمهاجرين السريين خلال شهر غشت الجاري، مشيرة إلى أن وزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا، أمر بطرد كل من عبروا السياج الشائك مع المغرب.

وأفادت صحيفة “منارة سبتة” أن عددا من المهاجرين الذين اقتحوا الحدود حوالي الساعة السابعة صباحا، ظلوا لأزيد من ساعتين على السياج الشائك وسط الصراخ ونداءات الاستغاثة، قبل أن تتدخل قوات الأمن الإسبانية لإنزالهم ونقلهم إلى سبتة، لافتة إلى أنهم يواجهون الآن مستقبلاً غامضاً داخل المدينة المحتلة.

الرابطة الإسبانية للحرس المدني (AEGC)، استنكرت عدم وجود حماية للحراس الإسبان على طول الحدود بين سبتة والفنيدق، كاشفة عن افتقارهم لقوة عددية ومعدات مكافحة الشغب، وهو ما دفع المهاجرين إلى التخطيط الجيد والاستفادة من ضباب الفجر الذي جعل الرؤية صعبة، وفق تعبيرها.

وساءلت الرابطة وزير الداخلية الإسباني بالقول: “كيف يتوقع أن 10 من الحرس المدني غير المسلحين يواجهون 250 مهاجرًا لديهم سلاح لا يقهر، وهو الرغبة في رؤية أنفسهم على الجانب الآخر من الحدود حيث يأملون في الحصول على مستقبل أفضل”، مطالبة بتعزيز الأمن على الحدود.

Comments (0)
Add Comment