قال أستاذ العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس أكدال عبد العزيز قراقي إن حقوق الإنسان والتنمية البشرية من بين الأولويات الكبرى التي تبرز في البرنامج الحكومي الذي قدمه رئيس الحكومة السيد سعد الدين العثماني، أمس الأربعاء، أمام مجلسي البرلمان.
وأوضح السيد قراقي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن البرنامج الجديد يقوم على مرتكزات أساسية تبناها المغرب منذ تسعينات القرن الماضي وتم ترسيخها كرسها أكثر دستور 2011، متمثلة في دعم الخيار الديمقراطي وتعزيز دولة الحق والقانون والجهوية المتقدمة وغيرها.
وأضاف الأستاذ الجامعي أن موضوع حقوق الانسان يعد من أهم أولويات البرنامج الحكومي، ضمن استمرارية في بعض المشاريع التي لم تر النور في ظل الحكومة السابقة كالخطة الوطنية للديمقراطية وحقوق الإنسان وكذا الأرضية المواطنة للنهوض بثقافة حقوق الإنسان التي بقيت دون أي تأثير يذكر على السياسات العمومية. كما أن التنمية البشرية تبرز، حسب السيد قراقي، كمحور أساس في البرنامج، خاصة في العالم القروي، مرتبطة بقضايا متعددة تصب في إطار التنمية المستدامة برمتها.
واعتبر أن ذلك أضفى نوعا من الجدة على قضايا لم تنل ما تستحق من الاهتمام في البرنامج الحكومي السابق، وإن كان البرنامج الجديد يمثل في الكثير من جوانبه استمرارية لسابقه. من جهة أخرى، قال السيد قراقي إن البرنامج طموح جدا وسيتطلب ميزانيات مهمة بالرغم من أن ما تتيحه الميزانية جد محدود ويبقى رهينا في الكثير من الأحيان بأمور خارجة عن إرادة الحكومة.
وأشار في هذا الصدد إلى الإكراهات المناخية والتقلبات الاقتصادية العالمية التي قد تؤثر على تطبيق بعض فقرات البرنامج، قائلا إنه “عدا ذلك، فإن الحكومة قادرة على إخراج البرنامج لحيز الوجود لأن العديد من قضاياه تعد أولوية بالنسبة للدولة والمجتمع المغربي”.