متابعة: نور الدين حبلاوي
في مشهد بات مألوفاً لدى ساكنة دوار الكرن التابع لمقاطعة النخيل، تعود حفرة الطريق الشهيرة لتفرض نفسها من جديد على الواجهة، مثيرة موجة متجددة من الاستياء والغضب في صفوف المواطنين الذين سئموا من حلول ترقيعية لا تدوم طويلاً. ولم يعد مستعملو الطريق يستغربون هذا المشهد المتكرر، إذ سرعان ما تتخسف الحفرة من جديد بعد كل تدخل مؤقت، في حلقة مفرغة تتكرر مرات عديدة دون أي حل جذري ينهي هذه المعاناة اليومية.
وخلال معاينة قامت بها جريدة بيان مراكش، عبّر أحد السكان عن غضبه قائلاً إن الحفرة رُدمت مرات عديدة لكنها تعود في كل مرة، مضيفاً أن السكان أصبحوا يعرفونها أكثر من أي معلم في هذا الطريق، متسائلاً عن جدوى الإصلاح إن لم يكن عميقاً وحقيقياً. وما يزيد من خطورة الوضع أن موقع هذه الحفرة جاء على طريق حيوية تعرف مرور عشرات السيارات والدراجات يومياً، في وقت تغيب فيه الإنارة العمومية ليلاً، ما يضاعف خطر الحوادث ويهدد سلامة مستعملي الطريق.
وقد تعرضت عدة مركبات لأضرار في الإطارات بسبب السقوط المفاجئ داخل الحفرة خصوصاً خلال ساعات الليل، حيث تنعدم الرؤية. والمفارقة أن كل الإصلاحات التي تم إنجازها اقتصرت على ترقيع سطحي بمواد لا تتلاءم مع طبيعة التربة ونوع الطريق، الأمر الذي يجعل عودة الحفرة مسألة وقت فقط.
ويتساءل المواطنون بحرقة عن دور الجهات المسؤولة، سواء الجماعة الترابية أو المصالح المكلفة بالطرق، كما يطرحون تساؤلات حول صمت المنتخبين الذين اعتادوا إطلاق الوعود خلال الحملات الانتخابية. ورغم الشكاوى المتكررة والصور التي تداولها السكان عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لم يسجل أي تدخل جدي يضع حداً نهائياً للمشكل.
ويؤكد سكان دوار الكرن أن مطلبهم بسيط وواضح، ويتمثل في إصلاح حقيقي للطريق يأخذ بعين الاعتبار أسباب الخسف المتكرر، سواء تعلق الأمر بالشبكات تحت الأرضية أو بطبيعة التربة أو بجودة المواد المستعملة، مع وضع برنامج واضح لصيانة الطرق ومحاسبة المسؤولين عن الإصلاحات الشكلية التي تستنزف المال العام دون نتائج تذكر.