في واقعة مؤسفة هزّت الرأي العام الوطني، تعرض عنصر من عناصر الوقاية المدنية مساء اليوم الجمعة 11 يوليوز 2025 لاعتداء شنيع واحتجاز من طرف شخص معتصم فوق صهريج مائي بتراب جماعة أولاد يوسف، ضواحي مدينة بني ملال.
وتعود تفاصيل الحادث إلى تدخل إنساني بطولي من طرف عناصر الوقاية المدنية، الذين سارعوا إلى إنقاذ المعتصم بعدما ظل لساعات طويلة في وضعية خطيرة على سطح خزان مائي مرتفع، وسط مخاوف كبيرة من إقدامه على تصرف متهور قد يودي بحياته.
غير أن المشهد سرعان ما تحوّل إلى صدمة، بعدما باغت المعتصم أحد عناصر الوقاية المدنية، موجهاً له ضربة قوية بواسطة عصا، قبل أن يعمد إلى تقييده بحبل واحتجازه بطريقة هستيرية، وسط ذهول الحاضرين.
الحادث الخطير استنفر مختلف السلطات الأمنية والدرك الملكي، التي انتقلت على وجه السرعة إلى عين المكان، حيث فُرض طوق أمني مشدد، فيما لا تزال الجهود متواصلة لإقناع المعتصم بإطلاق سراح العنصر المحتجز دون أي أذى، وسط أجواء من الترقب والحذر.
وتبقى دوافع المعتصم غامضة حتى اللحظة، في ظل غياب أي معطيات رسمية بشأن خلفياته النفسية أو الاجتماعية، ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول الأسباب التي دفعته إلى ارتكاب هذا الفعل الخطير.
الحادث أثار موجة من التعاطف والغضب في صفوف المواطنين، الذين عبّروا عن تضامنهم المطلق مع عناصر الوقاية المدنية، مطالبين في الوقت نفسه بضرورة تعزيز الحماية القانونية والميدانية لهم، خصوصاً وهم يواجهون ظروفاً صعبة ومخاطر كبيرة خلال أداء مهامهم النبيلة في إنقاذ الأرواح.