الآن …
وتركتها وحيدة
تعد خطوات الهجير
ليس لها بحر
لتلقاك برذاذ الموج
ليس لها نهر
ولا جسر لتعبره إليك
بالورد
فأنت وردتها
التي تركت في البال
وأنت ماؤها النزر القليل
***
والآن …
ستستعيد أحزانها منك
أبدا قصيدتها في يدها
والحمرة منها
على المسودات تسيل
قهوتك المنفى عليها تسيل
رؤاك التي دونتها
على ورق هش
من الزمان المستحيل
هي من ورق الفراش
تذكر
ومن شمس الأصيل
على خطوات الذكرى تسيل
***
ثم الآن
ماذا تبقى
من منديلها الذي علقته
على مشجب العمر …
أقبة المرابطين
شاهدة هلى هذا الزحف الدخيل ؟
أأزقتها
نهشت من حلمة أم
وانتعلتها
أحذية العسف الثقيل ؟
هي أنت والنخيل
هي سحابة مرت
في غفوة على عطش مرير
هل كنت تقصد
قلبها أم شفتيها
حينما دونت منفاك
على أبوابها
هذا الهجير ؟
***
وكذلك الآن …
هي أنت
والممر العسير إلى عشقها
والحكايات التي نشرت
على أسطح من غسيل
حمرة إذن
على المسودات تسيل
هي انت
وأنت هي
جميل مراكش
ومراكش الجميل …
……………………………..
محمد نور الدين بن خديجة
……………………………