جمعية هيئات المحامين بالمغرب تمدد التوقف عن الخدمات المهنية إلى 7 أكتوبر

مع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية، تتزايد حدة النقاش حول طبيعة العلاقة بين الفاعل السياسي والمنابر الإعلامية، خصوصاً مع بروز مواقف وتحركات تفتح الباب أمام قراءات متعددة بشأن اتجاهات المشهد الانتخابي.
وفي هذا السياق، لم تعد قيادة حزب الأصالة والمعاصرة تخفي طموحها في المنافسة على صدارة الاستحقاقات المقبلة، بعدما عبّرت فاطمة الزهراء المنصوري بشكل واضح عن تطلع الحزب إلى تحقيق نتائج متقدمة، مستندة في ذلك إلى ما تعتبره حصيلة مشاركته في تدبير الشأن الحكومي.
غير أن الانتقال من إعلان الطموح الانتخابي إلى الحديث عن تغير فعلي في موازين التأثير السياسي يظل مسألة تحتاج إلى معطيات دقيقة. فالتقاطعات التي تظهر في الخطاب أو التغطية الإعلامية لا تكفي، بمفردها، لإثبات وجود انتقال في الولاءات أو تفاهمات سياسية غير معلنة، ما لم تدعمها وقائع ومعطيات موثوقة.
وفي المقابل، أعادت بعض التغطيات والنقاشات الإعلامية اسم أحمد الشرعي إلى الواجهة، في ظل الجدل الذي رافق مواقفه السابقة من إسرائيل، وما أثارته تلك المواقف من انتقادات في عدد من المنابر ووسائل الإعلام، خصوصاً في سياق الحرب على غزة.
وتزداد حساسية هذا النقاش عندما تتقاطع الأسماء الإعلامية مع الفاعلين السياسيين، إذ يمكن لأي موقف أو تغطية أو تصريح أن يتحول إلى مادة للتأويل والقراءة السياسية، سواء من طرف المؤيدين أو الخصوم.
ومع ذلك، يبقى من الضروري التمييز بين التغطية الإعلامية والموقف السياسي، وبين الوقائع الموثقة والقراءات التي قد تحملها بعض الأطراف. فوجود تقاطع في الخطاب أو الاهتمام بموضوع معين لا يعني بالضرورة وجود تنسيق سياسي أو صفقة انتخابية.
وفي نهاية المطاف، فإن الحسم في اتجاهات التصويت لا تصنعه العناوين ولا النقاشات الإعلامية وحدها، وإنما تحدده اختيارات الناخبين داخل صناديق الاقتراع. أما مسؤولية الإعلام، فتظل مرتبطة بتقديم المعطيات والتحقق منها، وترك مساحة للقارئ والناخب لتكوين موقفه بعيداً عن الخلط بين الخبر والتحليل والاستنتاج.

Comments (0)
Add Comment