جدل حول ترقية موظف جماعي رغم الغياب الطويل بمدينة طنجة يفتح نقاشاً حول شفافية المساطر الإدارية

تشهد مدينة طنجة خلال الأيام الأخيرة نقاشاً واسعاً حول ملف إداري يهم أحد موظفي الجماعة، والذي وُصف في بعض التداولات بـ”موظف شبح”، وذلك على خلفية معطيات غير رسمية تم تداولها بشأن استفادته من ترقية من السلم 10 إلى السلم 11، في سياق حديث عن فترة غياب طويلة عن مقر عمله يُقدَّر بحوالي 15 سنة، في غياب معطيات رسمية دقيقة توضح ظروف هذه الوضعية.
ووفق معطيات متداولة، فإن موظفاً آخر يشتغل بمصلحة الحالة المدنية بالملحقة الإدارية رقم 13 التابعة لمقاطعة السواني، كان قد تم اقتراحه للترقية وفق معايير الاستحقاق والكفاءة، بعد مصادقة اللجنة المتساوية الأعضاء، وذلك طبقاً لمقتضيات مرسوم الوظيفة العمومية الجماعية الذي ينظم الترقيات على أساس الأقدمية والاستحقاق.
غير أن المعني بالأمر، إلى جانب المكتب النقابي الموحد لموظفي جماعة طنجة المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، عبّروا عن عدم إدراج اسمه ضمن لائحة المستفيدين من الترقية، مقابل استفادة موظف آخر، في وقت تم فيه تداول معطيات غير مؤكدة حول إمكانية وجود تدخلات خارجية في هذا الملف.
وفي سياق متصل، أفادت معطيات غير رسمية بتقديم شكاية لدى الضابطة القضائية ضد محمد الفاسي بروجيل، الكاتب الجهوي لنقابة موظفي الجماعات بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، على خلفية تصريحات سابقة أدلى بها خلال وقفة احتجاجية سنة 2024، دعا فيها إلى فتح تحقيق إداري بخصوص ظروف وملابسات الترقية، عبر مراسلات وُجهت إلى والي الجهة والخازن الجهوي للمملكة.
كما أشارت مصادر غير رسمية إلى أن جماعة طنجة كانت قد أصدرت مذكرة إدارية تقضي بإلحاق الموظف المعني مؤقتاً بالمركز الثقافي بوكماخ، قبل أن تتغير وضعيته الإدارية لاحقاً في ظرف زمني وجيز، وهو ما أثار تساؤلات لدى بعض المتتبعين حول حيثيات هذا الإجراء.
وتنص مقتضيات مرسوم الوظيفة العمومية الجماعية على ضرورة احترام مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص في مساطر الترقية، وربط المسؤولية بالمحاسبة في حال ثبوت أي اختلالات، خاصة في ما يتعلق بحالات الغياب غير المبرر، التي تظل خاضعة للمساطر التأديبية المنصوص عليها قانوناً.

Comments (0)
Add Comment