كشفت تحقيقات الحرس المدني الإسباني عن تفكيك شبكة إجرامية تنشط في تهريب الأجهزة الإلكترونية المسروقة إلى المغرب. وأوضحت السلطات أن الشبكة كانت تستغل بيانات بطاقات الائتمان المسروقة من ضحايا في دول أوروبية لتنفيذ عمليات احتيال إلكتروني واسعة النطاق.
وبحسب بيان الحرس المدني، تمكنت العصابة من الاحتيال على أكثر من 100 ضحية في أوروبا، مما أسفر عن استيلائها على مبالغ مالية تُقدر بنحو 91,500 يورو. وكانت العصابة تركّز على شراء منتجات إلكترونية عالية الجودة، خاصة هواتف “آبل”، باستخدام بيانات البطاقات المسروقة، ثم تهريبها من إقليم الباسك الإسباني إلى المغرب حيث تُباع بطرق غير قانونية.
وذكرت التحقيقات أن الشبكة الإجرامية تضم أفرادًا من أصول مغاربية، وتمكنت من العمل لفترة طويلة بفضل استراتيجيات معقدة لتجنب اكتشافها، مثل تغيير مسارات الشحن واستخدام هويات مزورة. وأكدت السلطات الإسبانية أن العملية الأمنية أفضت إلى اعتقال عدد من المشتبه بهم ومصادرة أجهزة إلكترونية وأموال يُعتقد أنها ناتجة عن الأنشطة الإجرامية للشبكة.
وتعد هذه العملية جزءًا من الجهود المستمرة لمكافحة الجرائم الإلكترونية وعمليات التهريب في أوروبا، خاصة تلك التي تستهدف نقل السلع المسروقة إلى دول خارج الاتحاد الأوروبي. كما دعت السلطات المواطنين إلى توخي الحذر من محاولات الاحتيال الإلكتروني، مشددة على أهمية تأمين بياناتهم المالية والإبلاغ عن أي نشاط مشبوه.