بيان الكتابة الإقليمية لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي / تنغير :

بأسى و حزن عميقين تلقت مناضلات و مناضلو الكتابة الاقليمية لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي بتنغير، فاجعة استشهاد الطفلة “إيديا”، ابنت الجنوب الشرقي أو المغرب الغير النافع كما سماه ليوطي ذات زمن، ولازالت نفس التسمية وسياسة التهميش مستمرة إلى الآن.
 
طفلة حملت معها  معاناة الأطفال المحرومين من التطبيب و الرعاية الصحية لتستشهد في فاس، على بعد 500 كلم من بيتها بتنغير، فإيديا ليست إلا صورة مصغرة تختزل واقع المعاناة والمأساة اليومية لأطفال و شباب و شيوخ و نساء المغرب العميق المنسي، أمام ضعف وقلة الخدمات الصحية والتمييز في الولوج للحقوق الاجتماعية و البنيات التحتية في مغرب  “غير نافع” كما سماه ليوطي، وكرسه ورثته، إنه واقع التمييز المجالي و التهميش الاجتماعي و التفقير الاقتصادي.
 
موت إيديا  اختزل كل المطالب الاجتماعية و الاقتصادية و كل التعبيرات الاحتجاجية في مغرب اللاعدالة و اللامساواة، وعرى الواقع المزري للحق في الولوج العادل للخدمات الأساسية. 
 
موت إيديا، وهي ترقد تحت التراب، يسائل الدولة عن الواقع الاجتماعي و الاقتصادي للجنوب الشرقي، وسمته الأساسية بالتمييز و الإقصاء الاجتماعي و الإمعان في تهميش مناطقه المعزولة و تفقيرها .  
 
إيديا، الشهيدة، ابنت منطقة تزخر بمناجم الذهب والفضة وأكبر مشروع للطاقة الشمسية، كما أنها أيضا منطقة الهشاشة والفقر، رغم غناها بأكبر الأحواض المنجمية ببلادنا، والتي تستأثر بها علية القوم و الشركات الأجنبية.
 
إننا في الكتابة الإقليمية لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، وأمام هذا الحدث المأساوي، نرفع خالص تعازينا و مواساتنا القلبية لعائلة الشهيدة إيديا و لأطفال و شباب و نساء تودغى العليا، وندين واقع الإهمال والتهميش الممنهج من طرف الدولة والذي أدى لهاته الفاجعة، ونؤكد :
 
– مطالبتنا بفتح تحقيق نزيه وجدي في فاجعة ايديا.
– تحميل مسؤولية هاته المأساة للسلطات الحكومية و الإدارية و المؤسسات المنتخبة جهويا و اقليميا.
 – تشبتنا بوقف التهميش و العزلة عن المغرب العميق وإرساء سياسات اجتماعية و اقتصادية تضمن الولوج العادل للخدمات و المرافق بدون تمييز. 
 – إصرارنا على ترسيخ عدالة مجالية تضمن حق ساكنة الجنوب الشرقي في الاستفادة من الثروات المعدنية و البيئية و الوقف الفوري لاقتصاد الريع و تهريب الثروات.
  – مساندتنا لكل المطالب الشعبية و الحركات الاحتجاجية و الاجتماعية الديمقراطية التي تعرفها بلادنا دفاعا عن الحرية و العدالة الاجتماعية.
 – دعوتنا لكل مناضلينا و مناضلاتنا ولكل الضمائر الحية للانخراط في جميع الحركات الاحتجاجية العادلة وتفعيل كل البرامج النضالية الميدانية على المستوى المحلي والإقليمي و الوطني دفاعا عن الحرية و العدالة و المساواة.
عن الكتابة الإقليمية لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي بتنغير.
في 16 أبريل 2017.

Comments (0)
Add Comment