بيان الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، 29 نونبر 2021.


تحيي حرائر و أحرار العالم التواقة إلى الحرية والسلم، اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، في كل 29 نونبر من كل عام؛ وينطوى اختيار 29 نونبر كيوم للتضامن مع الشعب الفلسطيني على معان ودلالات قوية. ففي 29 نونبر سنة 1947، اتخذت الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار 181 والذي اصبح يعرف بقرار التقسيم، هذا القرار الجائر مكن الكيان الصهيوني من الوجود والسيطرة على فلسطين، وشكل ظلما تاريخيا في حق الشعب الفلسطيني لا زال ممتدا في الزمان إلى اليوم، وكان بمثابة ترجمة فعلية لوعد بلفور المشؤوم . ومنذ ذلك التاريخ اشتدت عملية تقتيل و تشريد الشعب الفلسطيني ، التهجير القسري ،وبناء المستوطنات وكل الإجراءات العدوانية لاجتثاث الوجود التاريخي والمادي والثقافي والهوياتي والحضاري للشعب الفلسطين إلى اليوم .
ويخلد الفلسطينيون وباقي داعمي حق الشعب الفلسطيني في العودة وتقرير المصير وبناء الدولة الفلسطينية المستقلة هذا اليوم، في سياق يتسم ب:
● تغول الاستيطان في القدس و الضفة الغربية وتصاعد وتيرة عملية تهجير سكان القدس من مدينتهم ، خاصة في حي الشيخ جراح و سلوان و باب العمود و البلدة القديمة و في شعفاط و العيساوية ؛
● استمرار العدوان الصهيوني على غزة وتوسيع دائرة الاستيطان والحصار الوحشي على الشعب الفلسطيني
● مقاومة الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال لجبروت الاحتلال والاعتقال التعسفي والاعتقال الإداري الجائر بالاضرابات عن الطعام و الذي فاق 100 يوم لدى العديد من المضريين؛
● التسريع في عملية التطبيع بين دول الاستبداد والرجعية بما فيها النظام المغربي مع الكيان الصهيوني العنصري؛
● عجز الأمم المتحدة عن اتخاذ أي إجراء فعال من أجل التصدي لسياسات الاحتلال الصهيوني وجرائمه في حق الشعب الفلسطيني التي ترقى إلى جرائم حرب والجرائم ضد الانسانية؛
● استهداف منظمة غوث و تشغيل الفلسطينيين( الأونروا) من خلال قطع التمويل عنها و محاولة تسييس أدوارها، في أفق تعطيل عملها في مخيمات الشتات الفلسطيني و وأد حق العودة للاجئين الفلسطينيين .
● مواصلة الشعب الفلسطيني لمقاومته جبروت الاحتلال مستعملا في ذلك كل أشكال المواجهة الكفاحية، من خلال فصائله المقاومة و شخصياته الوطنية و فعالياته الشعبية، من أجل حق العودة و إقامة الدولة الفلسطينية على كامل التراب الوطني الفلسطيني و عاصمتها القدس .
إن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، باعتبارها مناصرة للقضايا العادلة في العالم و فاعلة داخل الحركة التقدمية المغربية التي تعتبر القضية الفلسطينية قضية وطنية، اذ تؤكد موقفها المبدئي الداعم لنضال الشعب الفلسطيني، من أجل كافة حقوقه ومطالبه الوطنية المشروعة، وموقفها الثابت من الحركة الصهيونية كحركة استعمارية واستيطانية وعنصرية وعدوانية، تشكل تهديدا حقيقيا للسلام والأمن الدوليين، فإنها:
▪ تحيي الشعب الفلسطيني على صموده البطولي، على الرغم من شدة الهجمة و تكالب الأنظمة المطبعة وتشبثه بخيار المقاومة، بجميع اشكالها، كطريق لمجابهة ودحر الاحتلال الصهيوني الاستيطاني وانتزاع حقوقه الوطنية المشروعة ؛
▪ تدين كل أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني العنصري و ترفض زيارة العار لوزير الحرب الصهيوني إلى المغرب؛
▪ تجدد دعوتها لمحاكمة ومتابعة مجرمي الحرب الصهاينة امام القضاء الدولي جراء جرائمهم ضد الانسانية وجرائم الحرب المقترفة عبر تاريخ الاحتلال الغاشم للأراضي الفلسطينية؛
▪ تطالب الأمم المتحدة وكل هيئاتها ومنظماتها والدول المحبة للحرية والسلام إلى دعم الشعب الفلسطيني حتى تحقيق مطالبه العادلة والمشروعة وفي طليعتها إجلاء الاحتلال الصهيوني وتقرير مصيره؛
▪ تدعو كل القوى التقدمية المغربية، من أحزاب سياسية و جمعيات حقوقية ومركزيات نقابية ومنظمات شبابية و نسائية… للمشاركة في كل الفعاليات لصد هذه الهجمة التطبيعية بين الكيان الصهيوني و النظام المغربي.
المكتب المركزي :
الرباط: 29 نونبر 2021

Comments (0)
Add Comment