بني ملال.. افتتاح الملتقى العلمي الثامن للمجلس العلمي المحلي حول “النظم التربوية والتعليمية والمنظور التكاملي للإصلاح”

افتتحت، اليوم الثلاثاء برحاب كلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال، فعاليات الملتقى العلمي الثامن للمجلس العلمي المحلي، الذي ينظمه المجلس بتعاون مع ولاية ومجلس جهة بني ملال – خنيفرة والمجلس الإقليمي لبني ملال ، على مدى يومين، في موضوع ” النظم التربوية والتعليمية والمنظور التكاملي للإصلاح”.

ويشكل هذا اللقاء، الذي حضر افتتاحه، على الخصوص، الأمين العام للمجلس العلمي الأعلى محمد يسف ووالي جهة بني ملال- خنيفرة عامل إقليم بني ملال محمد دردوري ، وعدد من رؤساء المجالس العلمية المحلية، ومدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين عبد المومن طالب وكذا عدد من الوعاظ والأئمة والمرشدين والطلبة، مناسبة لفتح النقاش حول الجهود المبذولة لإصلاح منظومة التربية والتكوين، ومدى انخراط الفاعلين والباحثين للنهوض بالحضارة والوجود الفكري والارتقاء بنظم ومناهج التربية والتكوين.

ويروم هذا الملتقى، المنظم بتعاون مع ولاية ومجلس جهة بني ملال-خنيفرة والمجلس الإقليمي لبني ملال والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين وجامعة مولاي سليمان، تسليط الضوء على القضية التربوية من منظور كلي مستوعب لقضاياها العلمية ومداخلها المنهجية بما يقدم اقتراحات إيجابية ومفيدة بين يدي الإصلاحات الجارية، وبما يسهم في إيجاد حلول للمشكلات التي تعاني منها المنظومة، إيمانا من الجميع بأن إصلاح النظم التربوية والتعليمية هو صلاح للوطن وللمواطن، وإسهاما في مسار التنمية والبناء والأمن والاستقرار .

وقال رئيس المجلس العلمي المحلي لبني ملال سعيد شبار، في كلمة بالمناسبة، إن الجهود الإصلاحية والتصحيحية لنظم التربية والتعليم لم تنقطع في تاريخ الأمة استئنافا تجديديا لها ولمضامينها أو استدركا على أوجه النقص والقصور التي كانت تلازمها أو تطرأ عليها، حيث عمل العلماء في عدة مؤسسات علمية عريقة (القرويين والأزهر والزيتونة والمدارس النظامية المختلفة في دمشق وبغداد) على الارتقاء بنظم ومناهج التربية والتكوين من خلال الاقتراح المستمر لمباحث أو موضوعات جديدة في مقررات التدريس أو من خلال إعادة النظر في منهجية التدريس نفسها.

وأضاف أن المغرب عرف خصوصية تاريخية في اختياراته الكبرى الدينية والسياسية ميزته ولا تزال عن غيره من الأقطار خاصة في مجال نظمه التعليمية والتربوية مواكبة في الإصلاح والتطوير في انسجام مع الاختيارات المذهبية الوطنية من جهة ، وفي التفاعل الايجابي مع التحديات التي يطرحها الواقع أو تطرحها الوقائع المستجدة المختلفة، مشيرا إلى أن هذا الملتقى العلمي يتوخى المشاركة في النقاش الدائر حول قضية التربية والتعليم بالمغرب، والتداول حول المنظور الكامل وراء العملية الإصلاحية للمنظومة.

من جانبه، قال المندوب الجهوي للشؤون الإسلامية بجهة بني ملال- خنيفرة عبد الرحيم مسكور إن التعليم العتيق، الذي يلقن بالكتاتيب القرآنية ومدارس التعليم العتيق وبمؤسسات التعليم النهائي العتيق بما فيها جامع القرويين والجوامع والمعاهد الأخرى وفق الأنماط العتيقة مع مراعاة القوانين والأنظمة المعمول بها في ميدان التربية والتكوين، هو أشد حرصا على تحقيق الغايات المتوخاة من إصلاح التربية والتكوين حسب الرؤية الإستراتيجية 2015 – 2030 ، وبناء مواطن متمسك بالثوابت الدينية والوطنية والمؤسساتية، وبهويته في تعدد مكوناتها وتنوع روافدها.

وأكد أن عدد مدارس التعليم العتيق ، حسب إحصائيات الوزارة، بلغ 287 مدرسة 48 في المائة منها توجد بالوسط القروي ويدرس بها أزيد من 27 ألف و852 تلميذا وطالبا بأطوارها الأربعة الابتدائي والإعدادي والثانوي والنهائي يؤطرهم 3338 أستاذا وأستاذة و868 إطارا إداريا و1587 مستخدما، مضيفا أن جهة بني ملال- خنيفرة تضم أيضا 17 مؤسسة للتعليم العتيق يدرس بها 2312 متمدرس يؤطرهم 225 أستاذا و58 إطارا إداريا و112 مستخدما، إلى جانب توفرها على 562 كتابا قرآنيا يدرس بها 15 ألف و961 متمدرسا يؤطرهم 600 مدرس، و159 مركزا للتحفيظ يدرس بها 5403 متمدرس يؤطرهم 183 مكلفا بالتحفيظ.

وسيناقش المشاركون في هذا الملتقى، المنظم أيضا بتعاون مع المندوبية الجهوية للشؤون الإسلامية لجهة بني ملال-خنيفرة ، مواضيع من قبيل “إصلاح النظم التعليمية والتربوية في ضوء الاختيارات الدينية والوطنية للمغرب” و”معالم وآفاق إصلاحية للنظم التربوية والتعليمية في المغرب” و”إصلاح النظم التربوية والتعليمية .. مناهج ونماذج” و”النظم التربوية والتعليمية .. منظورات تاريخية وراهنة”.

Comments (0)
Add Comment