بنكيران: العدالة والتنمية «الفائز الحقيقي» في الانتخابات.. ونختار المعارضة

اعتبر عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أن النتائج التي حققها الحزب في الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر 2026، تمثل، بحسب تقييمه، عودة للحزب إلى الواجهة البرلمانية، بعد التراجع الذي سجله في انتخابات 2021.
وجاءت تصريحات بنكيران خلال اجتماع للأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، يوم الخميس 24 شتنبر، عقب إعلان النتائج المؤقتة للانتخابات. ووفق المعطيات التي أعلنتها وزارة الداخلية، تصدر حزب الأصالة والمعاصرة النتائج بـ97 مقعداً، يليه حزب التجمع الوطني للأحرار بـ66 مقعداً، ثم حزب الاستقلال بـ65 مقعداً، فيما حل حزب العدالة والتنمية رابعاً بـ54 مقعداً، مقابل 13 مقعداً حصل عليها في انتخابات 2021.
وقال بنكيران إن «الفائز الحقيقي والكبير» في هذه الانتخابات هو حزب العدالة والتنمية، معتبراً أن ارتفاع عدد مقاعد الحزب من 13 إلى 54 يعكس، من وجهة نظره، استعادة جزء من حضوره السياسي والتنظيمي، وتجاوزاً لتداعيات نتائج انتخابات 2021. كما أشار إلى ما وصفه بعودة التعبئة داخل صفوف الحزب خلال الحملة الانتخابية، خصوصاً في عدد من المدن والمناطق القروية.
وفي السياق ذاته، أوضح بنكيران أن الحزب كان يطمح إلى تحقيق نتائج أكبر، وتحدث عن ملاحظات مرتبطة بعملية تجميع النتائج وتأخر التوصل ببعض المحاضر، مشيراً إلى أنه تواصل مع وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت بشأن هذه النقاط. وتبقى النتائج المشار إليها مؤقتة وفق إعلان وزارة الداخلية.
كما استحضر بنكيران تجربة انتخابات 2016، معلناً عن توجه الحزب نحو تنظيم احتفال بنتائج انتخابات 2026، باعتبارها، وفق تعبيره، محطة لاستعادة الثقة والحيوية داخل التنظيم، بعد النتائج التي سجلها في استحقاق 2021.
بنكيران يميل إلى الاصطفاف في المعارضة
وبخصوص المرحلة السياسية المقبلة، عبّر بنكيران عن قناعة شخصية بعدم مشاركة حزب العدالة والتنمية في حكومة يقودها حزب الأصالة والمعاصرة، الذي تصدر النتائج المؤقتة للانتخابات.
وقال إن قناعته تتمثل في استمرار الحزب في موقع المعارضة، معتبراً أن المشاركة في حكومة يقودها «البام» غير مطروحة بالنسبة إليه. وفي المقابل، أوضحت تصريحات بنكيران أن الحسم المؤسساتي في موقع الحزب خلال المرحلة المقبلة يرتبط بقرار الهيئات التقريرية للحزب، وفي مقدمتها المجلس الوطني. وقد أفادت تقارير صحفية بأن المجلس الوطني مرتقب أن يتداول في الموضوع يوم السبت 26 شتنبر 2026.
وخلال حديثه عن نتائج الانتخابات والمرحلة المقبلة، وجه بنكيران انتقادات إلى حزب الأصالة والمعاصرة، كما تحدث عن مزاعم مرتبطة بوقوع اختلالات انتخابية و«تزوير للصناديق» في بعض الدوائر.
وتُقدَّم هذه النقاط باعتبارها تصريحات ومزاعم صادرة عن بنكيران، ولا يمكن التعامل معها كوقائع مثبتة ما لم تؤكدها الجهات المختصة أو تصدر بشأنها نتائج رسمية أو أحكام قضائية نهائية. وفي هذا السياق، أوردت تقارير صحفية أن بنكيران تحدث عن محاضر قال إنها لم تكن قد توصل بها في حينه، وعن ملاحظات أثارها في اتصالات مع وزير الداخلية.
وبذلك، يبرز من تصريحات الأمين العام للعدالة والتنمية توجه واضح نحو تموقع الحزب في المعارضة خلال المرحلة السياسية المقبلة، بالتزامن مع ارتفاع تمثيله في مجلس النواب من 13 مقعداً في انتخابات 2021 إلى 54 مقعداً في النتائج المؤقتة لانتخابات 2026. أما القرار النهائي بشأن المشاركة في الحكومة أو الاصطفاف في المعارضة، فيظل مرتبطاً بما ستقرره المؤسسات التقريرية

Comments (0)
Add Comment