بلاغ حول السياحة الجنسية بمراكش.

انفجرت في الاونة الاخيرة بمراكش، بعض الملفات التي تؤشر على عودة السياحة الجنسية للمدينة، وايضا الاتجار بدعارة الغير، والاستعمال الاستغلالي للاطفال والقاصرين في مواد داعرة ، واغتصاب الاطفال واستدراجهم للاستغلال الجنسي من طرف الاجانب.
و سجلت الجمعية المغربية لحقوق الانسان فرع المنارة مراكش، انتشار ظاهرة استدراج الفتيات القاصرات للعلب الليلية واغرائهن بتوفير المشروبات الكحولية والشيشا مجانا ، قصد توظيفهن في الدعارة واستقطاب الزبناء، اضافة الى تحول بعض حمامات التدليك لاغراض تمس بسمعة العاملات وامتهان كرامتهن ، بتحويلهن لبضاعة جنسبة فيما يشبه الاتجار بالبشر.
والجمعية المغربية لحقوق الانسان فرع المنارة مراكش ، التي سبق لها ان دقت ناقوس الخطر حول امكانية العودة القوية للسياحة الجنسية ،على غرار ما كان سائدا خلال العشرية الاولى من القرن 21، مذكرة كما في محطات متعددة من تساهل السلطات اتجاه عودة الظاهرة وغظ الطرف على بعض الاماكن المعروفة بالاساءة للقواعد المتعارف عليها في المجال السياحي، اضافة الى تنديد الجمعية بالاحكام القضائية المخففة في قضايا البيدوفيليا
فانها للتذكير فقط ، تعتبر ان فضائح مثل قضية بابيلون لم تكن تحتاج للتدليل على مخاوفها : نشر شريط فيديو في احدى القنوات الفرنسية، كما ان قضية الفيديو المسرب والمصور في احدى الرياضات، او ما تتناول الصحافة الاسبانية من اشرطة تدور احدادثها في عدة اماكن بالمدينةليس سوى عينات يبرهن الواقع انه اعمق مما ينشر ،
و قد سبق للحمعية ان اثارت ما نسميه خريطة السياحة الجنسية بالمدينة ومحيطها، هذه الخريطة التي تتحول باسنمرار من مكان لاخر للتمويه ولا نعتقد انها غير معروفة.
وخلال الولاية الحكومية السابقة ، صرح السيد وزير العدل والحريات السابق، ووزير الدولة الحالي المكلف بحقوق الانسان بان مراكش وجهة للسياحة، وان الدعارة وقابية نساء المدينة لتلبية رغباتهم الجنسية ،هو ما يجلب انتباه الاحانب ويغريهم بزيارة المدينة ، دون ان يكلف نفسه امام احتحاجات هيئات من مراكش ،فتح تحقيق قضائي باعتباره كان رئيسا للنيابة العامة.
اننا في فرع المنارة المراكش للجمعية المغربية لحقوق الانسان ، نميز جيدا بين الحريات الفردية ، والسياحة التي تحترم القواعد الدولية المعمول بها من جهة، وبين الانتهاكات الصارخة لحقوق الانسان المتمثلة في السياحة الجنسية ، البدوفيليا ، الاتجار في دعارة الغير، الاستغلال الجنسي ، الاستعمال الاستغلالي للقصر في المواد الداعرة، استدراج القاصرات للاستعمال الجنسي والتعاطي لمواد يمنعها القانون بحكم سنهم، واهدار كرامة المرأة وحملها لظروفها الاقتصادية والاجتماعية، على القيام باعمال منافية لحقوق الانسان.
اعتبارا لكل ما سبق :
_ نستنكر وبشدة عودة مظاهر السياحة الجنسية لمدينة مراكش.
_ نستهج تساهل الجهات وصمتها ، في عدم التصدي للظاهرة والحد منها والوقاية من تبعاتها
_ندين بقوة عمليات استدراج القاصرات للترويح للسياحة، وتوظيفهن من طرف بعض العلب الليلية كمادة للاستعمال الاستغلالي الجنسي. مما يعد انتهاكا لخرمة القانون وخدمة لتجارة غير مشروعة، منافية لحقوق الانسان وقيمها النبيلة
_ قلقنا من تحويل بعض محلات التدليك الى اوكار للسياحة الجنسية والاتجار في المراة وهدر كرامتها.
_ نستغرب تعاطي القضاء مع بعض الملفات التي تبرز تنامي حجم ظاهرة السياحة الجنسي، كملف بابيلون، او السماح لبعض المتورطين بمغادرة التراب الوطني دون محاسبة ومتابعة.
مطالبتنا ب :
_تقوية الضمانات القانونية لاعمال القواعد المتعارف عليها في السياحة، والعمل على تنقيتها من كل الظواهر المنافية للاخلاقيات المجال.
_ تقوية المراقبة خاصة بالنسبة للمناطق والاماكن التي تدخل ضمن خربطة السياحة الجنسية.
_تحمل القضاء مسؤوليته في حماية حقوق الانسان ،بمحاسبة كل المشتبه فيهم مهما كانت جنسياتهم ومواقعهم.
_التصدي بقوة للوبيات السياحة غير النظيفة، وفضح الشبكات المتاجرة بالبشر وبالقيم الانسانية النبيلة، والهادفة فقط الى جني الارباح علما ان عائدات السياحة الجنسبة والاتجار في البشر تقبع في الرتبة الثالثة في قائمة عائدات التجارة المحظورة بعد الاتجار في الاسلحة والمخدرات.
_نجدد تحذيرا للسلطات الامنية والمشرفين على القطاع السياحي ، والسلطات المحلية من مغبة التستر على الجهات المسئة للسياحة ، ولسمعة وكرامة المواطنات والمواطنين، لانه من شأن ذلك ان يرقى بالظاهرة الى درجة غير متحكم فيها تحت اشراف شبكات مؤثرة بصعب مستقبلا التصدي لها.
عن المكتب :
مراكش 19 /04/2017

 

Comments (0)
Add Comment