بعد عام من انطلاقه مشروع القطار فائق السرعة بين القنيطرة ومراكش يحقق تقدماً ملموساً

بعد مرور عام على إعطاء محمد السادس الانطلاقة الرسمية لأشغال مشروع القطار فائق السرعة الذي يربط بين القنيطرة ومراكش، بدأت معالم هذا الورش الكبير تبرز بشكل واضح على أرض الواقع، في ظل تقدم ملحوظ على عدة مستويات تقنية وهندسية.
وقد نجحت الجهات المسؤولة في تجاوز أحد أبرز التحديات التي تواجه مثل هذه المشاريع، والمتمثل في العقار، حيث تم استكمال عملية اقتناء الأراضي وتحرير جزء مهم من الوعاء العقاري، ما مهد الطريق لانطلاق الأشغال بوتيرة أسرع وأكثر فعالية.
وعلى مستوى الإنجاز الميداني، تم تنفيذ حوالي 20 مليون متر مكعب من أشغال الحفر والردم، إضافة إلى بناء 15 قنطرة رئيسية وحفر 3 أنفاق، إلى جانب الشروع في إنجاز 92 منشأة فنية، وهو ما يعكس تسارع وتيرة العمل واحترام مراحل التنفيذ.
أما فيما يخص البنية التحتية المرتبطة بالمحطات، فقد تم الانتهاء من إعداد التصاميم المعمارية، وانطلقت بالفعل أشغال المرحلة الأولى، على أن يتم إطلاق باقي الأشغال خلال شهر يوليوز 2026 وفق البرنامج المحدد.
ولا يقتصر هذا المشروع على الجانب التقني فقط، بل يمتد ليشمل أبعاداً اقتصادية مهمة، حيث تمت تعبئة حوالي 150 شركة للمساهمة في إنجازه، يشكل الفاعلون الوطنيون نسبة كبيرة منها، مما يعزز دور المقاولات المغربية ويدعم الاقتصاد الوطني.
ويؤكد هذا التقدم أن المشروع يسير في الاتجاه الصحيح لاحترام آجال التسليم، كما يعكس التزام المغرب بمواصلة تطوير بنيته التحتية وتعزيز الربط بين مختلف المدن.

Comments (0)
Add Comment