وجّه المنتدى المغربي لحقوق الإنسان نداءً إلى والي جهة مراكش آسفي والمسؤولين المعنيين، من أجل التدخل العاجل لمعالجة الوضع البيئي والبنية التحتية بمحيط مدرسة البادين عين السائلة بدوار الدراع، بجماعة السويهلة التابعة لعمالة مراكش، وذلك على خلفية انتشار الأزبال والنفايات بالقرب من المؤسسة التعليمية.
وأوضح المنتدى أن استمرار هذا الوضع، وفق المعطيات والشكايات المتوصل بها، يثير مخاوف بشأن تأثيره على التلاميذ، خاصة الأطفال الذين يترددون يومياً على المؤسسة، في ظل ما قد يترتب عن تراكم النفايات من أضرار ومخاطر صحية وبيئية.
ولم تقتصر الملاحظات، بحسب المعطيات المتوصل بها، على انتشار الأزبال، إذ يُثار أيضاً موضوع وضعية المرافق الصحية بالمؤسسة، حيث تفيد المعطيات بوجود ثلاثة مراحيض مخصصة للأطفال، غير أن حالتها تطرح تساؤلات حول مدى ملاءمتها للاستعمال اليومي من طرف التلاميذ.
وتشير المعطيات نفسها إلى أن المراحيض تعاني، بحسب الإفادات المتوصل بها، من غياب الماء، وهو ما يطرح إشكالاً إضافياً بالنظر إلى أهمية توفير المياه داخل المرافق الصحية للمؤسسات التعليمية، خصوصاً بالنسبة للأطفال
كما تفيد المعطيات بأن أبواب بعض المرافق الصحية تظل مفتوحة أو غير مؤمّنة بالشكل الكافي، الأمر الذي يثير مخاوف بشأن شروط السلامة داخل المؤسسة، خاصة مع صغر سن التلاميذ، وما قد يترتب عن ترك هذه المرافق في وضعية غير ملائمة من إمكانية دخول حيوانات أو أجسام غريبة إليها، بما قد يشكل خطراً محتملاً على الأطفال.
وفي هذا السياق، يطالب المنتدى بإجراء معاينة ميدانية للمرافق الصحية والتحقق من وضعيتها، ومدى توفرها على شروط النظافة والسلامة والمياه، واتخاذ التدابير اللازمة لتأمينها بما يحفظ سلامة التلاميذ.
كما تشير المعطيات نفسها إلى وجود نوافذ متضررة ومكسورة، وتشققات ببعض أجزاء الحائط، إلى جانب ما وُصف بغياب أو محدودية بعض التجهيزات الأساسية، الأمر الذي يستدعي، وفق المنتدى، إجراء معاينة ميدانية للوقوف على حقيقة الوضع وتحديد الإصلاحات الضرورية.
وفي السياق ذاته، يثير الوضع المطروح تساؤلات حول دور العمل الجمعوي المحلي في مواكبة المؤسسة التعليمية، حيث تُطرح مطالب بأن تضطلع الجمعيات والفعاليات الموجودة بالدوار بدورها في الترافع والمساهمة في تحسين ظروف التمدرس، مع التأكيد أن إصلاح المؤسسة وتجهيزها وتوفير شروط السلامة والنظافة يبقى من اختصاص الجهات والمؤسسات المعنية.
كما دعا المنتدى إلى فتح نقاش محلي حول سبل إعادة تأهيل المؤسسة التعليمية والعناية بمرافقها، بما في ذلك إصلاح النوافذ والجدران والمرافق الصحية، وتوفير الماء بها، وتأمين أبوابها، وتنظيف محيط المدرسة، وتوفير التجهيزات الضرورية التي يحتاجها الأطفال خلال فترة الدراسة.
وطالب المنتدى الجهات المسؤولة بإيفاد المصالح المختصة للوقوف ميدانياً على وضعية المؤسسة ومرافقها، والعمل على رفع الأزبال وتنظيف محيط المدرسة وإصلاح المرافق المتضررة، مع اتخاذ التدابير اللازمة لضمان بيئة مدرسية سليمة وآمنة لفائدة التلاميذ والأطر التربوية.
كما دعا المنتدى المغربي لحقوق الإنسان إلى تحديد المسؤوليات والجهات المكلفة بالنظافة والصيانة والعناية بمحيط المؤسسة، وضمان عدم تكرار مثل هذه الوضعية، باعتبار أن حماية الأطفال وصون سلامتهم داخل المؤسسات التعليمية مسؤولية تستوجب التنسيق والتدخل الفعلي من مختلف المتدخلين.
ويؤكد المنتدى أن الأولوية ينبغي أن تكون لإعادة تأهيل المدرسة وتحسين ظروف تمدرس الأطفال، داعياً والي الجهة وباقي المسؤولين والجهات المختصة إلى القيام بمعاينة ميدانية واتخاذ الإجراءات اللازمة، مع إشراك الفاعلين الجمعويين المحليين في أي مبادرات ترمي إلى تحسين وضعية المؤسسة وخدمة التلاميذ.