أعلنت المديرية العامة للأمن الوطني عن قرارها بضرورة تقديم شهادة حياة حديثة لصاحب مأذونية سيارات الأجرة من الصنفين الأول والثاني، أو إشهاد من المستغلين يثبت أن صاحبها ما زال على قيد الحياة. وشددت المديرية على وجوب استكمال هذا الإجراء قبل تاريخ 31 يناير 2025، مع التنبيه إلى إمكانية سحب المأذونية في حال التأخر عن الموعد المحدد
هذا الإجراء جاء استنادًا إلى القرار العاملي رقم 399 ق.ش الصادر بتاريخ 2 ديسمبر 2024، والبرقية الولائية رقم 7944/ق.ش الصادرة بتاريخ 24 ديسمبر 2024. ويهدف القرار إلى ضبط وضعية رخص سيارات الأجرة وتحديث قاعدة البيانات الخاصة بمستغليها، لتعزيز الشفافية وضمان الاستخدام القانوني للرخص.
الخطوة تأتي في أعقاب حادث خطير شهدته مدينة الرباط مؤخرًا، حيث تورط سائقو سيارات أجرة من الصنف الثاني في مطاردة خطيرة لسائق مركبة خفيفة يعمل عبر تطبيقات النقل الذكي. المطاردة انتهت باصطدام خطير وثقته عدسات المواطنين، ما أثار موجة غضب واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، بسبب التهديد الذي شكله الحادث على سلامة المارة ومستخدمي الطريق.
تهدف المديرية العامة من خلال هذا الإجراء إلى:
ضبط القطاع: التأكد من أن الرخص مستغلة بشكل قانوني من قبل أصحابها أو بتصريح رسمي.
تعزيز الشفافية: تنظيم قطاع سيارات الأجرة بما يحقق العدالة بين المستغلين والمواطنين.
سلامة المواطنين: ضمان استقرار القطاع والتصدي لأي تجاوزات قد تعرض حياة المواطنين للخطر.
لاقى القرار ترحيبًا من طرف المهتمين بالشأن العام، خاصة أنه يساهم في تنظيم قطاع يعاني من فوضى في استغلال الرخص. في المقابل، طالب بعض المهنيين بتمديد المهلة الممنوحة لاستكمال الإجراء، نظرًا للعدد الكبير من الرخص التي تحتاج إلى التحديث.
المديرية العامة للأمن الوطني تؤكد التزامها بتحديث وتنظيم قطاع سيارات الأجرة بما يخدم المصلحة العامة. كما دعت الجميع إلى الالتزام بالموعد المحدد لتجنب العقوبات وضمان استمرارية استغلال الرخص بطريقة قانونية وعادلة.