الزابيري.. ابن سيدي يوسف بن علي يصنع المجد في كأس العالم للشباب

يواصل ياسر الزابيري، ابن مدينة النخيل مراكش، كتابة اسمه بأحرف من ذهب في سجل كرة القدم المغربية، بعد تألقه اللافت رفقة المنتخب الوطني للشباب في كأس العالم، حيث كان من أبرز المساهمين في بلوغ “أشبال الأطلس” المربع الذهبي، في إنجاز تاريخي جديد للكرة المغربية.

وُلد الزابيري سنة 2005 في حي سيدي يوسف بن علي، أحد الأحياء الشعبية التي أنجبت العديد من المواهب الكروية. هناك، كانت بدايته بين الأزقة والدروب التي صقلت مهارته وموهبته الفطرية، قبل أن تفتح له أبواب أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، التي وفرت له تكوينا تقنيا وبدنيا عالي المستوى، صقل شخصيته الرياضية وطور من إمكاناته بشكل احترافي.

في سنة 2024، لفت الزابيري أنظار نادي اتحاد تواركة، الذي منح له الفرصة للعب مع الفريق الأول رغم صغر سنه، إذ لم يكن قد تجاوز 19 سنة بعد. تألقه لم يتأخر، فقد شارك في 11 مباراة وسجل ثلاثة أهداف، مقدما أداء ناضجا فاق التوقعات، وجعل منه أحد أبرز اكتشافات البطولة الوطنية آنذاك.

تلك العروض القوية لم تمر دون أن تثير اهتمام كشافي الأندية الأوروبية، ليحط الزابيري الرحال في نفس السنة بفريق فاماليكاو البرتغالي، المعروف باحتضانه للمواهب الشابة. وفي تجربة قصيرة، أكد المغربي الواعد علو كعبه، حيث سجل خمسة أهداف وصنع هدفا في ست مباريات فقط مع الفريق الرديف، ما دفع الجهاز الفني لتصعيده بسرعة إلى الفريق الأول، الذي وقع معه على ثلاثة أهداف بين الدوري والكأس.

اليوم، ياسر الزابيري يواصل تألقه على الساحة العالمية، ويصنع الحدث في كأس العالم للشباب، حيث بات واحدا من أبرز نجوم المنتخب المغربي ومن أكثر الأسماء تداولا في تقارير كشافي الأندية الأوروبية الكبرى.
وباتت مسألة بقائه مع فاماليكاو مسألة وقت فقط، في ظل الاهتمام المتزايد من أندية أوروبية عريقة ترغب في التعاقد مع الموهبة المراكشية الصاعدة.

الزابيري نموذج حي لشاب مغربي خرج من حي شعبي بسيط، ليصنع طريقه نحو العالمية بخطوات واثقة، مؤكدا أن مراكش لا تزال منجما لا ينضب للمواهب، وأن سيدي يوسف بن علي يظل مدرسة حقيقية في صناعة الأبطال.

د الحسين العطشان: مراكش

Comments (0)
Add Comment