توضيح من مراسل جريدة بيان مراكش ذ عدي ليهي.
في إطار العمل الاعلامي و الصحفي الذي أقوم به منذ التمانينات مرورا بعدة تجارب مختلفة في هذا الميدان و الكتابة بالتزام في عدة صحف و منابر مختلفة و أتذكر ومنها على سبيل المثال لا الحصر : منبر الرشيدية و فضاء سجلماسة و أصداء و الجريدة المغربية و فضاء الحوار و تاويزا و أكراو أمازيغ و العالم و تمازيغت و جريدة المغرب .و عدة مواقع إلكترونية ……. الخ ؛ كما أني عبر عشرات الحوارات و الاستجوابات في جرائد و صحف وطنية وصولا الجريدة الوطنية المستقلة بيان مراكش حاليا لم أجرؤ يوما و لو مرة واحدة أن تطرقت للجانب الشخصي أو العائلي لأحد بل كانت كتاباتي محاولات من أجل المساهمة البسيطة في التأطير و التكوين و التثقيف و التوعية و التحسييس بموضوع معين حسب الحيثيات و الظروف .
مؤخرا و بعد التواصل مع ممثلي الجماعة السلالية بكولميما( إكولميمن ) إقليم الرشيدية بصفتهم متضررين من جراء استعمال طابع مزور باسم نائب أراضي الجموع تم عبره تفويت قطعة أرضية لصالح جماعة كولميما ” البلدية ” ؛ و بعد نشر السيد محمد أتبير بصفته القانونية رئيس الجماعة السلالية بيان حقيقة يصرح عبره أنه غي مسؤول عن تلك العملية و أنه لم يوقع أية وثيقة في الموضوع و أن الطابع الذي تحمله وثيقة التفويت مزور.
و بعد التواصل المباشر بعدة فاعلين من مختلف المواقع من مدينة كولميما تأكد للجميع أن التزوير لم يمس فقط طابع صاحب بيان الحقيقة بل هذه ظاهرة بالمدينة لحقت طوابع بعض أعوان السلطة ” لمقدمين ” .
و نظرا بوعي مجموعة من الحقوقيين و الغيورين على مدينتهم تحركت بعض الضمائر الحية لإيقاف هذا الإجرام ؛ علما أن التزوير يمس بالسير العادي لمؤسسات الدولة و المجتمع و قد انتشر لدى السكان خبر مفاده أن تاجر ما بالمدينة هو المشتبه به . و بذات الصلة انتشرت عدة قصص فيما يخص استغلال طابع عون سلطة أيام الحجر الصحي الشامل ووقع به بعض شواهد التنقل الاستثنائي و يشاع أحد المستفيدين شهادة مزورة .
الغريب في الأمر أن أحد أعضاء الجماعة السلالية الرافضين لتفويت الارض و تزوير طابع الجماعة السلالية يقول بدون تحفظ أنه اتصل بنفس التاجر و نبهه عن مغبة التزوير قبل الفعلة الشنيعة تلك .
بعد توفير مختلف تفاصيل هذه العملية نشرت عدة كتابات و مقالات و تدوينات تنبه المعنيين بالأمر حول خطورة التزوير عامة و ما يقوم به هذا التاجر بالخصوص و عموما فالرأي العام المحلي يندد و يستنكر ما يقوم به المشتبه به و عن خطورة استغلال ضعاف الشخصية و المستلبين من تلك القبيلة و بعض أعضاء جماعتها السلالية لنشر الفتنة و التفرقة بين مكونات هذا المجتمع الواحي ( نسبة الواحة ) .
رغم أن جميع المقالات و جميع التدوينات لم تشر من بعيد و لا من قريب لاسم من وراء التزوير ولم ينعت نهائيا إلا باستعمال ( تاجر ) أو ( أحد التجار ) ؛ فبمحرد أن انتشرت المقالات و الكتابات ضد التزوير قام المعني بالأمر الدنيا و لم يقعدها و من عواقب ذلك اختفاء الوثيقة من مصلحة الجماعة و بعد الاتصال بالاشخاص الذين استفادوا من عملية تزوير طابع الجماعة السلالية و باقي الطوابع هاجموا على كل من فكر أو ندد أو رفض أو كتب في الموضوع .
بل أكثر من ذلك اتجه و كعادته لأحد المرتزقين المعروفين في المنطقة لينشر تدوينات كلها سب و شتم و طعن في أعراض الناس و عائلاتهم و عملهم … الخ .
للتوضيح فقط بكل الكتابات و التدخلات كانت ضد الظاهرة التزوير عامة لم تستهدف أشخاصا بعينهم و لا عائلات معينة بل فقط و بكل بساطة ساهم الجميع في التحسيس و التوعية القانونية لأن التزوير عامة كظاهرة ليس فقط جريمة يعاقب عليه القانون بل أكثر من ذلك فهو يسبب في نشر الفتنة بين مكونات المجتمع و يساهم في تبخيس المرافق العمومية و مؤسسات الدولة .
فعوض الإتعاض و الكف عن هذه الظواهر السلبية اتجه التاجر المشبوه في استغلال المستفيدين من تلك العملية للهجوم على الرافضين لذلك العمل الجبان بالسب و ألشتم و المس بكرامتهم و كذا الهجوم على إطارات حقوقية جادة و نزيهة و على منابر إعلامية مستقلة و كذا التدخل لدى مصلحة بالجماعة التي تتوفر على الوثيقة قصد إخفائها و التصريح من جديد أنها كانت عبارة عن موافقة مبدئية فقط و ليست مكتوبة . إلا أن هذا الادعاء و التنكر فضحه و عراه الواقع و إلا لماذا يفسر رئيس جماعة كولميما أنه بمجرد أنه نشر بيان حقيقة رئيس أراضي الجموع صاحب الطابع الحقيقي أوقفت الجماعة أشغال استغلال أرض الجماعة السلالية ؟ إنه ما يؤكد وجود تلك الوثيقة المشؤومة و التي اختفيت .
خلاصة القول نهمس في أذن التاجر المشبوه بأن التزوير عمل إجرامي خطير يساهم في افتقاد توازن المجتمع و إن قررت النيابة العامة بالرشيدية فتح تحقيق في الموضوع فلها كل الوسائل للوقوف على الحقيقة ؛ ٱنذاك لن تنفعك تدوينات الجهلة و لا تدخلات كورونا محكمة كولميما و لا سب و شتم و المس بكرامة الناس من طرف المرتزق و كفى من استغلال فقره و إعاقته .
ذ. ليهي عدي .
الرباط في 08 ديسمبر 2021.