في بيان صادر عن فرع تمارة للحزب الاشتراكي الموحد، عبّر الحزب عن قلقه البالغ إزاء التداعيات الخطيرة لحادثة 19 مارس 2025 بتمارة، التي تورط فيها قائد المقاطعة السابعة بالمحسرة 2. وأعلن الحزب تضامنه مع المعتقلين وذويهم، مطالبا بفتح تحقيق شامل حول ملابسات الحادث وربط المسؤولية بالمحاسبة، مع إلغاء مهام القائد الإداري المتهم بالتجاوزات. كما شدد البيان على خطورة الممارسات السلطوية المتكررة التي تمس بكرامة المواطنين وحقوقهم، مع التأكيد على ضرورة التصدي للسياسات الاقتصادية والاجتماعية التي تعمّق الفجوة بين الطبقات وتؤدي إلى تفاقم الأوضاع المعيشية.
وفي هذا السياق، يعلن الحزب الاشتراكي الموحد – فرع تمارة، موقفه الواضح إزاء هذه القضية، مؤكدًا رفضه لأي اعتداء جسدي أو نفسي أو معنوي يمس بكرامة المواطنين أو يسلبهم حرياتهم وحقوقهم الأساسية. وعليه، فإنه يعلن للرأي العام الإقليمي والوطني ما يلي:
تضامنه المطلق مع المعتقلين الأربعة وعائلاتهم وكافة ضحايا القمع والتسلط، سواء في تمارة أو في باقي الجماعات التابعة للإقليم، وامتدادًا إلى مختلف مناطق البلاد.
دعوته الجهات المختصة إلى فتح تحقيق شامل حول ملابسات الحادث، وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، مع المطالبة بإيقاف قائد المقاطعة 7 بالمسيرة 2 عن مهامه الإدارية في انتظار نتائج التحقيق.
مطالبته بمحاسبة القائد على الحصول على شهادة طبية تثبت عجزًا لمدة 30 يومًا بطرق غير قانونية، مع التحقيق في الجهة التي منحت هذه الشهادة.
اعتباره أن ما وقع في تمارة ليس حادثًا معزولًا، بل هو انعكاس لسلوكيات سلطوية ممنهجة تهين كرامة المواطنين وتصادر ممتلكاتهم دون حلول بديلة، مما يعكس عمق الأزمة الاجتماعية والسياسية.
إدانته لعمليات هدم البيوت والتهجير القسري وتشريد الأسر ومصادرة العقارات دون وجه حق، تحت ذريعة “الاستثمارات الاستراتيجية” التي تستفيد منها كبرى الشركات المحلية والدولية، أو التزامات المغرب المالية مع المؤسسات الدولية، أو الاستعداد لتنظيم كأس العالم 2030.
تحذيره من تفاقم الأوضاع الاجتماعية نتيجة البطالة المرتفعة التي بلغت 36.7% بين الشباب من 15 إلى 24 سنة، وفقًا للإحصائيات الرسمية، واستنكاره لمصادرة سلع الباعة المتجولين دون توفير بدائل اقتصادية واجتماعية، مما يهدد باندلاع انفجار اجتماعي غير محسوب العواقب.
ويؤكد الحزب الاشتراكي الموحد أن الأزمة الاجتماعية التي يعاني منها الشعب المغربي حقيقة ملموسة لا يمكن معالجتها بالقمع والتسلط، بل بإيجاد حلول واقعية تحترم حقوق المواطنين وتكفل لهم العيش بكرامة. كما يدعو القوى الديمقراطية إلى التنسيق والتصدي لمحاولات التضييق على الحريات والحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية في إقليم الصخيرات تمارة.