في واقعة أثارت جدلاً واسعاً بدوار سيدي الضو بمنطقة تاركة بمدينة مراكش، خرجت صاحبة محل لبيع الملابس النسائية عن صمتها، لتكشف تفاصيل ما وصفته بـ”التعسف الإداري” عقب توقيف رخصتها المهنية، وذلك على خلفية شكاية تقدم بها أحد جيرانها، وسط تساؤلات حول طبيعة التدخلات التي رافقت القرار.
ووفق المعطيات المتوفرة، فإن المحل كان يزاول نشاطه بشكل اعتيادي وعلني، قبل أن يجد نفسه فجأة في قلب نزاع إداري وقانوني، انتهى بإزالة غطائه وتوقيف نشاطه. وتشير مصادر متطابقة إلى أن الشكاية المقدمة تتعلق بطبيعة الاستغلال أو بإزعاج محتمل، غير أن صاحبة المحل تؤكد أن هذه الادعاءات “كيدية” وتهدف إلى التضييق عليها وإجبارها على إغلاق مشروعها.
وأضافت المعنية بالأمر أنها كانت تشتغل في إطار القانون، مستندة إلى رخصة مهنية قانونية، مشيرة إلى أنها قد تكون الوحيدة من نوعها داخل الدوار، وهو ما يعزز – بحسب قولها – شرعية نشاطها واحترامها للضوابط المعمول بها.
وأثار قرار توقيف الرخصة، الذي تقول إنه اتُّخذ بسرعة لافتة، موجة من التساؤلات حول مدى احترام المساطر القانونية. ومن بين أبرز هذه التساؤلات: هل تم الاستماع إلى جميع الأطراف قبل إصدار القرار؟ وهل يكفي الاعتماد على شكاية فردية لتوقيف نشاط تجاري مرخّص؟ ثم ما مدى قانونية الإجراءات التي انتهت بإزالة غطاء المحل؟
وتطالب صاحبة المشروع بفتح تحقيق من طرف الجهات المختصة لإنصافها وكشف ملابسات القضية، مؤكدة تمسكها بحقها في العمل ومواصلة نشاطها وفق القانون. في المقابل، يترقب الرأي العام المحلي توضيحات رسمية من السلطات المعنية، خاصة في ظل تصاعد النقاش حول حماية الاستثمار الصغير وضمان التوازن بين حقوق التجار وراحة الساكنة.
وتبقى هذه القضية نموذجاً يعكس التحديات التي تواجهها المقاولات الصغرى، ويعيد إلى الواجهة أهمية الشفافية واحترام المساطر القانونية في تدبير النزاعات الإدارية، بما يضمن تحقيق العدالة وصون الثقة في المؤسسات.