إبرام اتفاقية تعاون بين مجلس المستشارين والمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية تتوخى تيسير استعمال اللغة الأمازيغية بالمجلس

تم اليوم الأربعاء بالرباط، التوقيع على اتفاقية تعاون بين مجلس المستشارين والمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، تهدف إلى تيسير استعمال اللغة الأمازيغية من قبل المجلس.

وتهدف هذه الاتفاقية التي وقعها السيدان حكيم بنشماش رئيس المجلس وأحمد بوكوس عميد المعهد، إلى وضع إطار عام للتعاون بين المؤسستين من أجل المساهمة المشتركة في إعمال الطابع الرسمي للأمازيغية ، وتذليل جميع الصعوبات التقنية المرتبطة باستعمال اللغة الأمازيغية من قبل المجلس.

وتنص الاتفاقية على تنسيق الجهود بين المجلس والمعهد من أجل وضع برامج عمل مشتركة للتكوين والتكوين المستمر لدى المجلس في مجال اللغة والثقافة الأمازيغيتين وتبادل الخبرات والوثائق كل في مجال اختصاصاته.

ويقدم المعهد ،بموجب هذا الاتفاقية ، المساعدة اللازمة للمجلس من أجل ادماج اللغة الامازيغية في وسائل التواصل المعتمدة من قبل الغرفة الثانية للبرلمان، وكذا خبراته واستشاراته والعلمية والتقنية للمجلس في مجال اعداد منشورات وحوامل تواصلية باللغة الامازيغية .

كما سيمكن المعهد مجلس المستشارين من التطبيقات والبرمجيات المعلوماتية المتوفرة الخاصة بكتابة اللغة الامازيغية بخط تيفيناغ ، إضافة إلى تقديم المساعدة اللازمة في اختيار الموارد البشرية المتخصصة في مجال الترجمة من وإلى الأمازيغية.

ويلتزم المعهد ،بموجب هذه الاتفاقية، أيضا بتقديم المساعدة والمواكبة اللازمتين للمجلس قصد تكوين وإعادة تكوين موارده البشرية في مختلف المجالات المرتبطة باللغة والثقافة الأمازيغيتين بمن فيهم المترجمين.

وبدوره ، يلتزم المجلس بمساعدة باحثي المعهد في القيام بالأبحاث والدراسات ذات الصلة بمجال التشريع وتزويده بالنصوص القانونية المصادق عليها والتي لها علاقة بالامازيغية .

وفي كلمة بالمناسبة أكد السيد بنشماش أن التوقيع على هذه الاتفاقية يأتي في إطار إنضاج الشروط الكفيلة بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية التي نص الدستور في فصله الخامس على كونها أيضا لغة رسمية للدولة باعتبارها رصيدا مشتركا لجميع المغاربة بدون استثناء ،وكذا عملا بالتوجيهات الملكية الواردة في خطاب أجدير في 17 أكتوبر 2001 .

وأضاف أن إبرام هذه الاتفاقية يندرج كذلك في إطار تفعيل المادة 35 من النظام الداخلي لمجلس المستشارين والصادر في فاتح يوليوز 2014 ،والتي تنص على أنه بإمكان مكتب المجلس، إلى حين إقرار القانون التنظيمي المتعلق بمراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، القيام بتهيئ الظروف والبنيات اللوجستيكية اللازمة لضمان تفعيل هذه المقتضيات على مستوى أشغال المجلس ،والتنسيق والتعاون مع الهيئات الرسمية المعنية باللغة الامازيغية حول التصورات الكفيلة بادماج هذه اللغة والنهوض بها في مجال الحياة البرلمانية.

من جانبه ،أشاد السيد بوكوس بمبادرة مجلس المستشارين بإبرام هذه الاتفاقية التي وصفها ب” الفريدة” ،معبرا عن أمله في أن تحذو باقي المؤسسات حذو المجلس من أجل مأسسة الامازيغية باعتبارها لغة رسمية الى جانب اللغة العربية.

وأكد أن المعهد يضع رهن إشارة المجلس كل الخبرات التي راكمها في مجال النهوض باللغة الامازيغية لاسيما الترجمة من والى الامازيغية وكذا التطبيقات المعلوماتية المتعلقة برقمنة حرف تيفيناغ .

من جهة أخرى، دعا السيد بوكوس إلى ترصيد المكتسبات التي تحققت في مجال النهوض بالامازيغية لغة وثقافة وأخذها بعين الاعتبار عند إصدار القانونين التنظيميين المتعلقين بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية ،والمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية من أجل ضمان إدماج أمثل للغة الامازيغية في مجالي التعليم والإعلام ومختلف مناحي الحياة العامة ذات الأولوية.

Comments (0)
Add Comment