اهتمت صحف منطقة آسيا وأوقيانوسيا،الصادرة اليوم الثلاثاء، بعدد من قضايا الساعة، منها على الخصوص،رد الصين على إتهام أوتاوا بخرقها الحصانة الدبلوماسية لكندي معتقل لديها، ودخول اتفاق الشراكة الشاملة والتقدمية عبر المحيط الهادي حيز التنفيذ في فيتنام، وتدهور جودة الهواء في بانكوك، وسياسة الهجرة في أستراليا.
ففي الصين، تطرقت الصحف إلى رد الصين بأن الدبلوماسي الكندي السابق، مايكل كوفريج، المعتقل لديها لا يتمتع بالحصانة الدبلوماسية، إلى جانب موضوع التعاون والنزاع بين الدول الكبرى. وفي هذا الصدد، أفادت “غلوبال تايمز” أن وزارة الخارجية الصينية، أكدت يوم الإثنين، أن الدبلوماسي الكندي السابق، مايكل كوفريج، المعتقل في الصين للاشتباه في “تهديده للأمن القومي”، لا يتمتع بالحصانة الدبلوماسية، مشيرة إلى أن ذلك جاء ردا على رئيس الوزراء الكندي، جاستن ترودو، الذي انتقد الصين “لعدم احترام مبادئ الحصانة الدبلوماسية” في اعتقال كوفريج.
ونقلت الصحيفة عن المتحدثة باسم الخارجية الصينية، هوا تشون يينغ، قولها إن مايكل كوفريج ” لا يعمل حاليا كدبلوماسي ودخل الصين في رحلته الأخيرة بجواز سفر عادي وتأشيرة عمل”، مضيفة أنه ” لا يتمتع بالحصانة الدبلوماسية بموجب اتفاقية فيينا”.
وأبرزت اليومية أن المتحدثة أكدت ” أن الادارات المعنية تتعامل مع القضية وفقا للقانون، وأن الادعاء القائل بأن الصين تحتجز مواطنين كنديين بصورة تعسفية وغير عادلة لا أساس له من الصحة”، داعية كندا إلى أن تدرس بعناية اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية والقوانين الدولية قبل أن تعلق عليها. على صعيد آخر، كتبت صحيفة “الشعب” تحت عنوان “الدول الكبرى بين سيناريوهات التعاون وصراع الفيلة”، أن “جدلية القوة والمسؤولية، تعد قضية تثير الكثير من التفكير، لاسيما في مجال العلاقات الدولية، حيث جذبت العلاقات بين القوى الكبرى وقوة الدول الكبرى اهتمام الرأي العام الدولي مجددا، بالتطلع إلى عام 2019”.
وسجلت الصحيفة أنه “في ظل مواجهتها لمشاكل السلام والتنمية والحوكمة، بدأت الدول الغربية الكبرى التي لطالما عملت على دفع العولمة الإقتصادية، تشهد ظهور موجات الشعبوية والحمائية التجارية ومناهضة العولمة، ما أثار الكثير من القلق تجاه تحول العالم من عصر التعاون في صناعة الكعكة إلى عصر التنازع عليها”، مشددة على ضرورة أن تتعاون الدول الكبرى، وتبادر إلى معالجة القضايا الدولية ودفع الحكامة العالمية، وعدم التحول إلى أطراف مثيرة للأزمات والصراعات.
وأضافت أنه في ظل التغيرات الكبرى في مفاهيم العلاقات الدولية، بات من الضروري إعادة التفكير في طرق إدارة العلاقات الدولية بين الدول الكبرى، ودعم التشاور والثقة المتبادلة بينها، مشيرة في هذا الصدد إلى تأكيد الرئيس الصيني شي جين بينغ في قمة مجموعة العشرين بالأرجنتين، بأن “الثقة بين الدول الكبرى تمثل ثروة نفيسة بالنسبة لمجموعة العشرين، وعلينا أن نجعل هذه الثقة تتطور بإستمرار”.
وفي فيتنام، علقت “فيتنام إنفستمنت ريفيو” على دخول اتفاق الشراكة الشاملة والتقدمية عبر المحيط الهادي حيز التنفيذ يوم الاثنين في فيتنام، وكتبت أنه اتفاق رائد لتحرير التجارة والاستثمار في 11 من اقتصادات بلدان المحيط الهادئ، معتبرة أن دخول الاتفاق حيز التنفيذ يثبت ان الحكومة الفيتنامية مصممة على المضي قدما في اختيار نظام تجاري متعدد الأطراف ومفتوح.
وأبرزت الصحيفة أن اتفاق الشراكة الشاملة والتقدمية عبر المحيط الهادي يتناول أيضا قضايا مثل التجارة الإلكترونية وحماية المعطيات، مضيفة أن المقاولات ستستفيد بالتأكيد من وضوح أكبر في هذه الفترة من الاضطراب في مجال السياسة التجاري،وكذا من الوصول بشكل أفضل إلى 500 مليون مستهلك.
وأضافت اليومية أن الاتفاق سيزيل 95 في المائة من الرسوم الجمركية على المبادلات التجارية بين البلدان الموقعة ، مشيرة إلى أنه يمكن لفيتنام أن تستفيد من إلغاء الرسوم الجمركية على النسيج والأحذية التي تشكل جزءا هاما من صادراتها.
من جهتها، تطرقت “فيتنام إكسبريس” إلى القمة الثانية بين دونالد ترامب وكيم جونغ أون، وأبرزت أن المناقشات حول الأماكن المحتملة لاستضافة هذه القمة هي محور الأخبار منذ بداية الشهر الجاري.
وأشارت الصحيفة إلى أنه في الأسبوع الماضي، التقى دبلوماسيون أمريكيون وكوريون شماليون مرات عدة في هانوي لتدارس مكان انعقاد هذه القمة، معتبرة أن فيتنام هي المرشحة المحتملة لاستضافة هذا اللقاء الحاسم بالنسبة لشبه الجزيرة الكورية.
وأشارت الصحيفة الى أن فيتنام يمكن أن تكون مكانا محايدا لعقد هذا الحدث لكون البلاد ترتبط بعلاقات جيدة مع كافة الأطراف المعنية.وفي تايلاند، اهتمت الصحف بتدهور جودة الهواء في بانكوك، الذي بلغ في الأيام الأخيرة مستوى قياسيا وخطيرا.
ونشرت “بانكوك بوست” صورا للضباب الدخاني الكثيف الذي لف المدينة الكبرى ووصل إلى حد عدم وضوح الرؤية، وأيضا صورة لمستخدمي البلدية وهم يرشون الماء في شوراع العاصمة.
وتحت عنوان “كفاح يائس ضد تلوث الهواء”، أفادت الصحيفة أنه بعد تسجيل مستويات قياسية لتلوث الهواء الذي يشكل تهديدا خطيرا لصحة الناس، نشرت مصالح البلدية شاحنات صهريجية لرش الطرق بالماء ونفث الماء المضغوط في الهواء بهدف خفض تركيز الجسيمات الدقيقة (بي إم 2.5).
وبعدما أشارت إلى أن هذه العملية تبقى محدودة في بعض الطرق التي تعرف حركة سير كثيفة مع نتائج ضعيفة، ذكرت الصحيفة أن وزارة الفلاحة طلبت من فرق الاستمطار الاصطناعي تلقيح الغيوم بهدف إحداث تساقطات مطرية في محاولة للحد من تلوث الهواء .
من جهتها، أفادت “ذي نيشن” أن تايلاند ستنظم في بداية فبراير “الندوة الدولية للعلوم والتكنولوجيا النووية” التي ستجمع مائة باحث وعالم مرموق في هذا التخصص من كافة أنحاء العالم.
وأوضحت الصحيفة أن اللقاء المخصص للاستخدامات المدنية للطاقة النووية سيتناول عدة قضايا الساعة تحت شعار “الطاقة النووية من أجل حياة أفضل”، مضيفة أن تايلاند تولي أهمية خاصة للطاقة النووية كحل فعال يحافظ على البيئة، بالنظر إلى النمو القوي في الطلب والمشاكل البيئية المرتبطة بمحطات توليد الطاقة من الوقود الأحفوري.
وفي استراليا، اهتمت الصحف بسياسة الهجرة في البلاد. وكتبت “ذي كانبيرا تايمز” أن معارضة الأستراليين للهجرة تتنامى وسط مخاوف من تضحم سكان المدن وارتفاع أسعار العقارات، بحسب دراسة حديثة نشرت يوم الثلاثاء من قبل الجامعة الوطنية الأسترالية.
وأبرزت الصحيفة أنه في الوقت الذي تحدد فيه حكومة سكوت موريسون والمعارضة العمالية مقاربتهما للسياسة السكانية في أفق الانتخابات التشريعية لهذا العام ، أظهرت دراسة الجامعة الوطنية الأسترالية أن 3 أستراليين فقط من كل 10 يعتقدون أن بلادهم في حاجة إلى مزيد من السكان.
وذكرت اليومية أن استطلاعا مماثلا أجري في 2010 أظهر أن 45 في المائة من الأستراليين كانوا يؤيدون استقبال مهاجرين أكثر.
وفي نفس السياق، أفادت “ذي سيدني مورنينغ إيرالد” أنه أمام المخاوف من تدفق الهجرة إلى أستراليا، أبرز رئيس الوزراء سكوت موريسون أن التغييرات الوشيكة في السياسة السكانية ينبغي أن تقلص الحصة السنوية للهجرة وهي 190 ألف شخص.
وأضافت الصحيفة أن عدد المهاجرين،بالتالي،الذين يتعين استقبالهم خلال السنة 2019-2020 لن يتجاوز 160 ألف شخص، مشيرة إلى أن عدد سكان البلاد قد ارتفع ب 390 ألف و500 شخص في 2018 ، ضمنهم 61 في المائة من المهاجرين .
وأشارت اليومية إلى أن المدن الكبرى قد امتصت الجزء الأكبر من زيادة 2.5 مليون من الساكنة منذ عام 2010.