الهيئة التقريرية لفيدرالية اليسار الديمقراطي بمقرها المركزي بالدار البيضاء اجتماعا يوم الأحد 22 أبريل 2018 في دورة “إطلاق سراح المعتقلين على خلفية الحراك الشعبي”

0 765

عقدت الهيئة التقريرية لفيدرالية اليسار الديمقراطي بمقرها المركزي بالدار البيضاء اجتماعا يوم الأحد 22 أبريل 2018 في دورة “إطلاق سراح المعتقلين على خلفية الحراك الشعبي”.وينعقد هذاالاجتماع في ظروف تتسم:

دوليا، باستمرار الهجمة الشرسة للإمبريالية على مصالح وخيرات شعوب دول الهامش،وكبح محاولاتها للانعتاق من التبعية والاستغلال، وضرب حقها في تقرير مصيرها السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي،وذلك بتحالف وتنسيق محكم مع أنظمة رجعية متسلطة،

جهويا وإقليميا،بنشر الخراب والحروب المدمرة للحضارة والعمران وتقتيل و تهجير الشعوب،واستمرار المشاريعالخطيرة المستهدفة لتقسيم وتشتيت وحدة الدول وإخراج خارطة جديدة لمنطقة الشرق الأوسط تخدم المخططات الجيواستراتيجية المهيمنة.

وطنيا،باستمرار الازمة الاجتماعية والمحاكمات على خلفية الحراك الشعبي وكذا تطورات القضية الوطنية في ظل تراجع للهامش الديمقراطي الذي فرضه حراك 20 فبراير،والذي تواكبه ردة في مجال الحقوق والحريات، مما يهدد السلم المجتمعي في غياب الإصلاحات الدستورية والمؤسساتية وإرساء الجهوية الحقيقية وضمان التوزيع العادل للثروة وصيانة الكرامة الانسانية.

وبعد الاستماع للتقرير السياسي والتنظيمي الذي قدمته الهيئة التنفيذية والذي تضمن تحليلا للوضع في أبعاده وسياقاته، وتقديمَ مقترحات حول آفاق العمل والمهام المطروحة على فيدرالية اليسار الديمقراطي، محليا وجهويا ووطنيا، في أفق تحقيق الوحدة الاندماجية بين مكوناتها، وبعد النقاش الجاد والمسؤول حول القضايا المطروحة فإن الهيئة التقريرية لفيدرالية اليسار الديمقراطي:

1 ـ تجدد تأكيد موقفها الثابت من قضية وحدتنا الترابية، حيث تعتبر أن أي حل سياسي للنزاع المفتعلفي الصحراء المغربية لابد أن يتم في إطار السيادة المغربية،وفي سياق اعتبارملف الوحدة الترابية شأن وطني عام يقتضي إشراك مستمر لكل تنظيمات المجتمع وتعبيراته، وتؤكد القناعة المبدئية بضرورة الربط الجدلي بين تحرير الأرض وتحريرالإنسان، وتحصين الوحدة الترابية من مدخل البناء الديمقراطي والجهوية الحقيقية والقطع مع الإفلات من العقاب واحترام وصيانة حقوق الإنسان؛

2 ـ تؤكد أن كل مؤشرات الوضع الوطني في أبعاده السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية تبرز حالة الأزمة البنيوية المركبة، نتيجة غياب الديمقراطية وإصرار الدولة على تنزيل سياسات عمومية نيوليبرالية متوحشة تجهز على المكتسبات الاجتماعية وتضرب الخدمات العمومية بتسليعها وتفويتها للقطاع الخاص،وتُجْهِزعلى كل آليات الحماية الاجتماعية؛

3 ـ تعبر عن تضامنها المطلق ودعمها للحراك الشعبي بالريف وجرادةوغيرها منجهات المغرب التي تحتاج لنمادج تنموية بديلة، وتدعو الدولة إلى الاستجابة للمطالب العادلة والمشروعة للمواطنات والمواطنين عوض اللجوء إلى المقاربة الأمنية القمعية، وتطالب بإيقاف المتابعات وإطلاق سراح المعتقلين على خلفية الحراك، وكافة المعتقلين السياسيين،وفتح تحقيق نزيه فيما صرح به المعتقلون من تعرضهم للتعذيب؛

4 ـ تحذر من خطورة الردة الحقوقية التي تعرفها البلادباعتبارها إعلانا عنالعودة القوية للسلطوية والاستبداد بعد إغلاق قوس 2011، وتعبر عن تضامنها المطلق مع الرفيقة نبيلة منيب وكل مناضلات ومناضلي فيدرالية اليسار الديمقراطي والتنظيمات الديمقراطية (المستشار البرلماني عبد الحق حسان، المستشارون والمناضلون بأوطاط الحاج وفم الحصن وأكادير وغيرها) والذين يتعرضون لمحاولة الترهيب والتهديد بالمتابعات والاعتقالات، وتؤكد أناحترام الحقوق والحريات يعتبر جوهر الدول الديمقراطية وأساس دولة الحق والقانون؛

5 ـ تدعو مناضلات ومناضلي فيدرالية اليسار الديمقراطي إلى مواصلة العمل الميداني والحضور الفعال في مختلف الواجهات والمبادرات النضالية (الائتلاف الوطني للدفاع عن التعليم العمومي، اللجنة الوطنية لدعم الحراك الشعبي…) لمواجهة المنحى التراجعي الخطير الذي يهدد بلادنا على كافة المستويات، وتطوير الأداء النضالي والأداة التنظيمية للرقيبالفيدراليةإلى مستوى المهام المطروحة في اتجاه تحقيق الاندماج بين مكوناتها وانفتاحها، كخطوة أساسية في أفق إعادة بناء حركة اليسار وتغيير موازين القوى للتقدم باتجاه التغيير الديمقراطيالحقيقي في أبعاده السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية و البيئية، ومن أجل مغرب آخر ممكن؛

6 ـ تدين استمرار القوى الامبريالية، بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، في استهداف الأرض والإنسان وسلب حرية وخيرات الشعوب، بتواطؤ مفضوح مع بعض الأنظمة الرجعية، كما تدين بشدة العدوان الثلاثي الغاشم على الشعب السوري في سياق مخطط لتفكيك أوصال الوطن، والتحكم في المنطقة بكاملها؛

7 ـ تجدد التعبير عن تضامنها المطلق مع الشعب الفلسطيني البطل، وإدانتها للهجمة الشرسة التي يقودها التحالف الصهيوأمريكي على حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس ورجوع اللاجئين، وتدين سياسة التقتيل الممنهجة التي يمارسها الكيان الصهيوني ضد الفلسطينيين العزل المتشبثين بحقهم في العودة إلى أرضهم، وتشجب هرولة الأنظمة الرجعية العربية نحو التطبيع وتطالب بتجريم كل أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني الغاشم.

الهيئة التقريرية لفيدرالية اليسار الديمقراطي

الدار البيضاء في 22 أبريل 2018

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.