انتقاء المؤسسات التعليمية بجهة مراكش آسفي المستفيدة من تنزيل “النموذج المندمج لتحسين مؤسسات التعليم الثانوي”

0 866

نظمت وكالة حساب تحدي الألفية-المغرب، اليوم الجمعة بمراكش، لقاء مع أعضاء المجلس الإداري للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، خصص لإجراء عملية قرعة قصد انتقاء المؤسسات التعليمية المتواجدة بهذه الجهة التي ستستفيد من تنزيل “النموذج المندمج لتحسين مؤسسات التعليم الثانوي” بهدف الرفع من فعاليتها وأدائها.

ويأتي هذا المشروع، في إطار نشاط “التعليم الثانوي” المندرج ضمن البرنامج الثاني للتعاون “الميثاق الثاني”، الموقع بين حكومة المملكة المغربية وهيئة تحدي الألفية الأمريكية، حيث ستحظى المؤسسات التعليمية المستفيدة، في إطار مقاربة تعاقدية، من دعم مندمج يهم تعزيز استقلاليتها الإدارية والمالية، وتشجيع اعتماد منهج تربوي يتمحور حول التلميذ.

كما ستستفيد هذه المؤسسات التعليمية، التي تم انتقاؤها خلال عملية القرعة والبالغ عددها 28 مؤسسة للتعليم الثانوي تتوزع على أربعة أقاليم وهي مراكش وآسفي والصويرة وشيشاوة، من تحسين المحيط المادي للتعلمات بفضل إنجاز عمليات إعادة تأهيل ملائمة للبنيات التحتية المدرسية وتوفير التجهيزات الضرورية للابتكار البيداغوجي.

وبهذه المناسبة أكد وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي السيد سعيد أمزازي، في كلمة ألقاها بالنيابة عنه الكاتب العام للوزارة السيد يوسف بلقاسمي، أن هذا المشروع المتعدد الأبعاد، والذي تتنوع أنشطته بين ما هو تربوي وما هو مادي وما هو تدبيري، سيفسح المجال أمام المؤسسات المستفيدة للرفع من فعاليتها وأدائها، وتحسين جودة منتوجها التربوي، بما يجعله ملائما للحياة العملية ومتطلبات الاندماج السوسيو – اقتصادي.

وأضاف أن هذا المشروع يأتي في الوقت الذي تعمل فيه الوزارة على تنزيل أهداف الرؤية الاستراتيجية للإصلاح التربوي 2015-2030، والمخطط التنفيذي للوزارة 2017-2021، وهو ما سيوفر للوزارة مقاربة مجددة وواعدة، من بين المقاربات التي ستعتمدها في سبيل تحقيق أهداف الإصلاح، وخاصة في بعدها المتعلق بجودة التعلمات، والرفع من قابلية الشباب للتشغيل.

وقال إن هذا اللقاء لا يكتسي صبغة تقنية فقط، لاستكمال مسلسل الاستهداف الجغرافي للمشروع على صعيد هذه الأكاديمية، بل هو فرصة سانحة من أجل الوقوف على وضعية إنجاز المشروع واستشراف آفاقه، كما يشكل محطة لاعطاء الانطلاقة لدخول المشروع مرحلة مفصلية في مسار تفعيله، وهي مرحلة التفعيل الميداني على صعيد المؤسسات المستهدفة.

ودعا إلى إحاطة هذه التجربة بما يلزم من شروط النجاح، ومواكبة وتأطير وتتبع، حتى نتمكن من الإرساء الفعلي والناجع للنموذج المندمج الذي يرتكز عليه المشروع، وذلك على صعيد كل مؤسسة من المؤسسات المعنية، في أفق جعلها مؤسسات نموذجية ورائدة على المستويين الإقليمي والجهوي، وحتى على المستوى الوطني، مؤسسات توفر تعليما موفور الجودة، وييسر إدماج الخريجين في سوق الشغل.

ومن جهته، أكد المدير المقيم لهيأة تحدي الألفية بالمغرب السيد والتر سيوفي، أن النموذج المندمج لتحسين مؤسسات التعليم الثانوي من شأنه العمل على تحسين الرأسمال البشري وتعزيز فرص التشغيل لدى الشباب باعتبارهم المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي بالمغرب، مشيرا إلى أن جزء من تمويل البرنامج الثاني للتعاون “الميثاق الثاني”، سيعتمد لتقوية ولوج الشباب لعالم الشغل في مختلف الانشطة الاقتصادية.

وقال ان هذه المبادرة تروم تعزيز قدرات وكفاءات الشباب، ليكونوا قيمة مضافة بالنسبة للتقدم الذي أحرزه المغرب في مجال البنيات التحتية والنمو الاقتصادي فضلا عن كونه سيمكن المملكة ايضا من تعزيز مكانتها الريادية على المستوى الافريقي.

أما المدير العام لهيأة تحدي الألفية- المغرب، السيد عبد الغني لخضر، فأوضح من جانبه، أن هذا المشروع يروم جعل جهة مراكش آسفي، التي تتوفر على مؤهلات اقتصادية وسياحية متميزة، نموذجا لنجاح المدرسة العمومية، مشيدا بمستوى تعبئة كل الفاعلين لتحقيق أهداف المشروع الرامي إلى الرفع من مستوى التلاميذ .

وقد تم انتقاء المؤسسات التعليمية المستفيدة بجهة مراكش-آسفي من أصل 160 مؤسسة تم اختيارها مسبقا بناء على معيار صنف التعليم المدرس بها، وكذا نسبة استغلالها بالمقارنة مع طاقتها الاستيعابية القصوى، مع الأخذ بعين الاعتبار وضعية بنيتها التحتية وتكلفة إعادة تأهيلها.

ومن المرتقب أن يتم العمل على تعميم “النموذج المندمج لتحسين مؤسسات التعليم الثانوي” ليشمل كافة جهات المملكة، وذلك على ضوء نتائج تقييم حصيلة هذه التجربة الرائدة على مستوى الجهات الثلاثة(مراكش آسفي، طنجة تطوان الحسيمة،فاس مكناس) بعد اختتام مدة الميثاق الثاني المحددة في خمس سنوات انطلاقا من دخوله حيز التنفيذ.

ويذكر أن “النموذج المندمج لتحسين مؤسسات التعليم الثانوي” يعتبر أحد مكونات نشاط “التعليم الثانوي” المندرج في إطار مشروع ” التربية والتكوين من أجل قابلية التشغيل”، الذي يشكل، إلى جانب مشروع “إنتاجية العقار”، المشروعين اللذين سيتم تمويلهما على مدى خمس سنوات من قبل “الميثاق الثاني”، الذي دخل حيز التنفيذ في 30 يونيو 2017 والذي رصدت له هبة أمريكية قدرها 450 مليون دولار، تنضاف إليها مساهمة للحكومة المغربية تعادل قيمتها على الأقل 15 في المائة من المساهمة الأمريكية.

وإضافة إلى تطوير وتنزيل “النموذج المندمج لتحسين مؤسسات التعليم الثانوي” ، يتمحور كذلك نشاط “التعليم الثانوي”، الذي تمت بلورته بشكل متناغم مع الرؤية الاستراتيجية 2015-2030 لإصلاح منظومة التربية والتكوين، حول تعزيز نظام تقييم التعلمات ونظام المعلومات “مسار”، وبلورة مقاربة جديدة لإصلاح وصيانة البنيات التحتية والتجهيزات المدرسية. ويهدف هذا النشاط، الذي خصص له غلاف مالي قدره 112,6 مليون دولار، إلى الرفع من قابلية تشغيل الشباب المغربي من خلال تحسين جودة وملاءمة برامج التعليم الثانوي وضمان الولوج المتكافئ إلى هذا التعليم.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.