البيان العام الختامي للمجلس الوطني للقطاع الطلابي الطليعي

0 498

انعقد المجلس الوطني للقطاع الطلابي الطليعي أيام 23، 24و25 مارس 2018، تحت شعار:

“وحدة الفصائل الطلابية التقدمية أساس إعادة بناء حركة طلابية ديمقراطية بمضمون كفاحي”؛

والذي تزامن مع ذكرى انتفاضة 23 مارس 1965 والتي قد فيها شعبنا البطل ألف شهيد وشهيدة، جراء شراسة الآلة القمعية للنظام القائم، لا لشيء سوى تصديهم للمخططات الطبقية في قطاع التعليم واستنكارهم لواقع الاستغلال والقهر، كما جاء هذا المجلس الوطني أياما معدودة عن وفاة الرفيق إلياس العمري عن إقليم القنيطرة، المناضل الطليعي الذي جسد مبادئ الحزب ومواقفه فكرا وممارسة، فتعازينا لعائلة الرفيق ورفاقه ورفيقاته، وإذا مات الجسد فلم تمت الفكرة التي ناضل من أجلها.

وبعد تدارسه للوضع الدولي والإقليمي والوطني:

على المستوى الدولي:

سجل المجلس الوطني احتدام الصراع بين القوى الإمبريالية على المواقع الجيو-استراتيجية والتي يتم تصريفها على حساب شعوب العالم المضطهدة، في محاولة للسيطرة على ثرواتها، خصوصا بالدول العربية، من خلال التدخل العسكري المباشر أو من خلال أذنابها عن طريق إذكاء النعرات العرقية والطائفية. كما سجل أيضا تغول المؤسسات المالية التابعة للدوائر الإمبريالية من خلال التدخل السافر في سياسات الدول وتقويض استقلالية قراراتها، مقابل إغراقها في الديون وبالتالي رهن مستقبل شعوبها، وكبح أي محاولة لتحررها، وكذلك من خلال استهداف رموز الممانعة عبر العالم والتي كان آخرها اغتيال المناضلة البرازيلية فرانكو ماريلي التي جسدت مواقف نضالية ضد العنصرية والتمييز العنصري.

وعلى المستوى الإقليمي:

فقد أشاد المجلس الوطني بتوالي انتصارات محور المقاومة على القوى الأصولية الظلامية المتمثلة في داعش وأخواتها، وبالتالي الحفاظ على وحدة الدولة السورية، في مقابل الانتكاسات المتوالية للرجعيات العربية وقوى البيترودولار، والتي تحاول تصريف هزيمتها في حربها على الشعب اليمني الشقيق والعدوان الرجعي عبر هجوم عسكري غاشم والذي خلف عشرات الألاف من القتلى والجرحى وأزمة إنسانية متدهورة، دون أن يستطيع هذا التحالف الرجعي تحقيق أدنى انتصار عسكري. وكذلك من خلال التطبيع العلني مع الكيان الصهيوني، وفي محاولة لإخراج التحالف الأمريكي-الصهيوني-الرجعي والمبني أساسا على تصفية القضايا العادلة والمشروعة لشعوب المنطقة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، حيث لازال الكيان الصهيوني مستمرا في سياساته الإستطانية، في محاولة لالتهام المزيد من أراضينا العربية، في ظل الأنظمة صمت رهيب من الأنظمة الرجعية، مقابل صمود الشعب الفلسطيني البطل الذي نوجه له كل التحايا على صموده ومقاومته من أجل استرجاع كل أراضيه.

أما على المستوى الوطني:

فقد وقف المجلس الوطني بقلق بالغ، ما يقع في بلادنا من انتهاج النظام لأساليب قمعية تجر البلاد صوب عهد الجمر والرصاص، وذلك بهدف إخماد نار الحراك الشعبي، الذي يعرفه المغرب، بهدف استدامة الوضع القائم المتسم بالقمع والاستبداد وكل أشكال الإقصاء الاجتماعي، مما يعكس طبيعة النظام اللاشعبية واللاديمقراطية ويؤكد تجلي وعي جماهيري بحقيقة النظام القائم وضرورة التغيير من أجل مغرب أفضل. كما أكد المجلس الوطني فشل النظام في سياسته الخارجية أو ما يصطلح عليه بالدبلوماسية المغربية خصوصا في تدبير قضية الصحراء المغربية، كما أكد استمرار النظام في مقاربته القمعية خصوصا الاعتقالات التي تطال جملة من النشطاء وعدة إطارات ( الحركة الطلابية، نشطاء الحراك الشعبي ..)، وذلك بهدف فرملة عجلة الفعل النضالي من أجل التغيير.

كما سجل المجلس الوطني الهجوم الذي يشنه النظام على قطاع التعليم عبر عدة آليات ووسائل تنفيذا لإملاءات المؤسسات المالية الإمبريالية (صندوق النقد الدولي، البنك الدولي…)، لتمرير ما يعرف بالقانون الإطار، الذي يهدف إلى خوصصة التعليم وضرب مجانيته وإقصاء أبناء وبنات الشعب المغربي من حقهم العادل والمشروع في التعليم، بالإضافة إلى ضرب نضالات الحركة الطلابية سواء بشكل مباشر عبر عسكرة الجامعة، وقمع النضالات الطلابية عبر التضييق والاعتقالات، أو بشكل غير مباشر عبر دعم النظام القائم لحلفائه الموضوعيين، وتغذية الاقتتال الفصائلي، من خلال العنف والعنف المضاد وهو ما يمثل إحدى تجليات الحظر العملي، دون أن ننسى المحاولات المتكررة لطمس تاريخ الحركة الطلابية، والتي كانت آخر أوجهها محاولة السطو على المقر التاريخي للاتحاد الوطني لطلبة المغرب.

وفي ظل هذا السياق، فإن المجلس الوطني للقطاع الطلابي :

يحيي الشعب الفلسطيني على صموده في وجه الكيان الصهيوني.

يدعو إلى وقف العدوان على الشعب اليمني الشقيقي.

يناشد كل القوى الديمقراطية إلى دعم مقاومة الشعبين الفلسطيني واليمني، ومن خلالهما كل شعوب العالم التواقة للتحرر والانعتاق.

يدين الأساليب القمعية التي ينهجها النظام في حق نضالات الشعب المغربي خصوصا في إطار الحراك الشعبي، والتي تعبر عن طبيعة النظام ذات الطابع الاستبدادي مقابل صمود الجماهير من أجل مطالبها العادلة والمشروعة

يطالب بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين بالمغرب ونخص بالذكر معتقلي الحراك الشعبي.
يدين محاولة النظام في تمرير مخططاته الجهنية لضرب مكتسب التعليم خصوصا ما يعرف بالقانون الإطار،

يدعو كل الفصائل الديمقراطية التقدمية والقوى الديمقراطية التقدمية وكل الضمائر الحية وعموم الجماهير الشعبية، إلى تكتيف الجهود من أجل التصدي لهذا المخطط.

دعوتنا كل الفصائل الديمقراطية التقدمية إلى المزيد من تكتيف الجهود والعمل على تجسيد فعل وحدوي قادر على إعادة بناء حركة طلابية بمضمون كفاحي.

عاش حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي
عاشت الشبيبة الطليعية
عاش الطلبة الطليعيون
حرر بالدارالبيضاء 24 مارس 2018

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.