ميركل تدين بشدة الحملة العسكرية التركية في عفرين

0 566

أدانت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل بأشد العبارات الحملة العسكرية التركية في عفرين شمالي سورية.

وقالت ميركل اليوم الأربعاء في تصريح حكومي لاول مرة أمام البرلمان الألماني (بوندستاغ) بعد تنصيبها مستشارة لولاية رابعة “مع كل المصالح الأمنية المشروعة لتركيا، ليس مقبولا ما يحدث في عفرين التي يتعرض بها آلاف المدنيين للاضطهاد أو يلقون حتفهم أو يضطرون للفرار”.

يشار الى ان قوات تركية بدأت عملية “غصن الزيتون” ضد وحدات حماية الشعب الكردية في منطقة عفرين شمالي سورية يوم 21 يناير الماضي.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أعلن الأحد الماضي استكمال السيطرة على وسط مدينة عفرين شمال غربي سورية.

كما شجبت المستشارة الألمانية هجمات قوات الحكومة السورية في الغوطة الشرقية التي تقع بالقرب من العاصمة السورية دمشق وحملت روسيا مسؤولية مشتركة في ذلك.

وقالت ميركل “تحديدا في هذه الأيام نعايش عملا مروعا من خلال قصف في منطقة الغوطة الشرقية مثلا”.

وأكدت أن الحكومة الألمانية تدين هذا القصف وحكومة الرئيس بشار الأسد وكذلك روسيا، بأشد العبارات.

ومن جهة أخرى، ، دافعت ميركل بقوة عن قرارها استقبال أكثر من مليون طالب لجوء منذ 2015، معظمهم من سوريا.

وقالت “لقد كانت فترة اختبار لا تصدق بالنسبة لبلدنا، وعموما فقد استطعنا التغلب على المهمة وبإمكان بلدنا أن تكون فخورة بذلك”،مؤكدة “وضع كهذا يجب ألا يتكرر أبدا “.

وتابعت أن النزاع يحتاج الى حل “سياسي” واستجابة انسانية، وحذرت من أن الهجمات الحالية تزيد من تفاقم الوضع الوخيم الحالي للمدنيين في سوريا.

وعلى صعيد آخر ، أكدت ميركل أن الإسلام صار جزءا من ألمانيا، مبرزة “ليس هناك من شك في أن الطابع التاريخي المميز لبلدنا مسيحي ويهودي… لكن بنفس قدر صحة هذا الأمر، فإن من الصحيح أيضا أن مع 4.5 مليون مسلم يعيشون لدينا، صار دينهم – الإسلام – الآن جزءا من ألمانيا”.

وذكرت ميركل أن كثيرين لديهم مشكلة “في تقبل هذه الفكرة – وهذا أيضا حقهم الأصيل”، مضيفة في المقابل أن مهمة الحكومة الألمانية إدارة كافة النقاشات على نحو يؤدي في النهاية عبر قرارات محددة إلى جعل التضامن بين كافة الأفراد الذين يقيمون على نحو دائم في ألمانيا أكبر وليس أصغر.

وأوضحت ميركل أن الغالبية الكبيرة من المسلمين في ألمانيا يرفضون التطرف والإرهاب الإسلاموي، وقالت: “الكثير منهم يمارسون عقيدتهم، الإسلام، بسلمية وعلى نحو ملتزم بالقانون والدستور”.

وتطرقت ميركل أيضا في كلمتها الى الاتحاد الأوروبي، مؤكدة أنه يشكل ضربة حظ بالنسبة لألمانيا.

وقالت “مستقبلنا يكمن في تماسك أوروبا”، مؤكدة أنه لا يمكن للدول الأوروبية الدفاع عن مصالحنا وضمان رخائها إلا سويا.

وأكدت ميركل اليوم قبل القمة الأوروبية المنتظرة على مدار يومي الخميس والجمعة في بروكسل، أنه لابد من السعي “لاتفاقية تجارة حرة مفصلة وعميقة للغاية” في إطار العلاقات المستقبلية مع بريطانيا بعد خروجها المخطط له من الاتحاد الأوروبي.

وأضافت المستشارة الألمانية أنه بعد التغلب على الأزمة الحادة بأوروبا، يتعلق الأمر حاليا بتحقيق الأمن والاستقرار على المدى الطويل.

وذكرت أن قمة الاتحاد الأوروبي في يونيو القادم سوف تبت في “الهيكل العام” بمنطقة اليورو وكذلك في تأسيس نظام لجوء أوروبي موحد، لافتة إلى أن حماية الحدود الخارجية يظل تحديا أساسيا في هذا الشأن.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.