المكتب التنفيذي لمنتدى المناصفة و المساواة ينظم ندوة بمناسبة اليوم العالمي للمرأة تحت عنوان :”الحقوق الإنسانية للنساء بين الرؤية الدستورية و السياسة العمومية

0 539

*بمناسبة اليوم العالمي للمرأة و في أفق النقاش العمومي تحضيرا للمؤتمر الوطني العاشر لحزب التقدم والاشتراكية، نظم المكتب التنفيذي لمنتدى المناصفة ندوة موضوعها:الحقوق اﻹنسانية للنساء بين الرؤية الدستورية و السياسات العمومية، وذلك يوم الخميس 15 مارس 2018 بمقر الحزب بحي الرياض بالرباط تحت رئاسة الرفيقة عائشة لبلق رئيسة المجموعة البرلمانية للحزب، بمشاركة اﻷستاذة رشيدة الطاهري عضو المكتب التنفيذي للحزب و اﻷستاذة سعيدة إدرسي فاعلة جمعوية واﻷستاذة يامنة عبار منسقة لجنة المرأة و الأستاذ محمد ألمو محامي و فاعل حقوقي و مجموعة من الفعاليات النسائية ومهتمون وعدد من الرفيقات و الرفاق.
كانت جل المداخﻻت تتمحور حول السياسة العمومية و الحركات النسائية و الرؤية الدستورية في هذا المجال عبر نصوص تشريعية، كإحداث هيئة المناصفة و القضاء على أشكال التمييز و القانون المتعلق بمكافحة العنف ضد النساء، و اختزال مجموعة إجراءات تهم شرائح من المجتمع النسائي في وضعية معقدة و التي لم ترقى إلى المستوى المطلوب، و لم تستجب إلى الحاجيات العمومية على جميع المستويات، كما ترجمتها أرقام مهولة عبر إحصائيات، بدءا بتمدرس الفتيات و العنف ضد المرأة بشتى أنواعه و الحقوق الخاصة بهذه الفئة و كذا الخدمات العمومية. وهذا مشروع لو تحقق جزء منه سيساهم في تقدم كبير لمجتمعنا ،وخاصة بالوسط القروي اﻷكثر ضررا، و ذلك بتقييم حقيقي لسياسة تنموية تراعي في كل الجوانب المهمة للمرأة المغربية عامة، و قد أثارت بعض المداخﻻت، أن العائق الكبير في ذلك هو تنزيل التشريعات المتعلقة بالموضوع عبر كوطا أو نسب مئوية. و كمثال على ذلك، فرغم المناصب العليا التي تلجها المرأة، فالحق الدستوري ﻻيؤهلها ﻻتخاد القرارات حتى على المستوى الخاص داخل أسرتها وذلك بناءا على ما جاء في مدونة اﻷسرة، بل هناك مداخﻻت تشرح أن مدونة اﻷسرة عبر صياغتها أو تنزيل بعض بنودها تسلب حقوق المرأة في كثير من النقط، منها الوﻻية عبر دورها التقليدي، اﻹرث، الحق في الصحة و اﻹنجاب، الفصل في ممتلكات اﻷسرة عبر اﻹثبات طبقا للفصل 49 من مدونة اﻷسرة، ناهيك عن اﻹرث في أراضي الجموع و اﻷراضي السللية، خﻻفا للمواثيق الدولية المصادق عليها من طرف المغرب.
وهنا طرح التدخلون مجموعة تساءﻻت حول المساواة بين الجنسين، المرأة و ميزانية الدولة ارتكازا على النوع اﻹجتماعي لحاجات النساء منها الشغل الحقوق المشروعة ،المقاولة، المساهمة في العمل المنزلي اﻷوفرحظا ب 95 %للمرأة، الوصول إلى العدالة و التبليغ على القضايا، اﻷمية، تزويج القاصرات و زواج التراضي، الولوج إلى مصدر القرار والمشاركةالسياسية و اﻹقتصادية.
هذا يبين تجاهل المرأة ضمن التسطير الهيكلي للبرامج الحكومية ضمن مخططات وطنية. وكإحصائيات تحضى المرأة بهدف واحد بين ستة أهداف، و ستة إجراءات من واحد وستين إجراءا، و اﻷمثلة كثيرة، و بهذا يمكننا أن نتساءل، هل تم تفعيل مقتضيات الدستور الخاص بالمساواة بين الرجل والمرأة ؟بدءا من سنة 2011، هل تمت المﻻئمة طبقا للمواثيق الدولية المصادق عليها من طرف المغرب؟
رغم نضاﻻت الحركات النسائية و القوى الديموقراطية و المشاركة في اﻹصﻻح، وذلك عبر دستور المملكة الذي ينص على الحقوق المدنية للمرأة عبر هيئة المناصفة، و هنا يجب تنزيل جميع القوانين المتعلقة بالموضوع واعتماد مقاربة حقوقية و دستورية ضمن إرادة سياسية بدل اﻹعتماد على مجالات الفكر المحافظ التقليدي.
محجوب خلفان /بيان مراكش

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.