مباحثات بين بيونغ يانغ وواشنطن لإطلاق سراح ثلاثة أمريكيين معتقلين في كوريا الشمالية

تجري كوريا الشمالية محادثات مع الولايات المتحدة والسويد من أجل إطلاق سراح ثلاثة أمريكيين تعتقلهم بيونغ يانغ، في وقت تتسارع فيه وتيرة المساعي الدبلوماسية الممهدة لقمتين مقررتين لرئيسها مع نظيريه الأمريكي والكوري الجنوبي. وأفادت مصادر إعلامية بأن محادثات لإطلاق سراح ثلاثة أمريكيين من أصل كوري معتقلين في شمال شبه الجزيرة الكورية، بعد توجيه الاتهام لكل منهم على حدة بارتكاب "أعمال عدائية" ضد النظام، تجري عبر عدة قنوات بعد نحو أسبوعين من موافقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على لقاء الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون. وفيما لم تؤكد كوريا الشمالية أنها اقترحت عقد القمة، كما نقل وفد كوري جنوبي كان التقى كيم في بيونغ يانغ، إلا أن الإعلان المفاجئ أطلق سباقا محموما لإعداد جدول أعمال لمحادثات تاريخية بين الجانبين. والأحد أفادت قناة (إم بي سي تي في) ومقرها سيول، أن بيونغ يانغ وواشنطن "توصلتا عمليا" إلى اتفاق نهائي يقضي بإطلاق سراح كيم هاك سونغ، وكيم سانغ دوك، وكيم دونغ تشول. ونقلت القناة عن مصدر دبلوماسي كوري جنوبي لم تسمه أن الجانبين اتفقا على "تفاصيل توقيت عملية إطلاق السراح". وأعلن المصدر أن المفاوضات أجرتها بعثة كوريا الشمالية إلى الأمم المتحدة مع وزارة الخارجية الأمريكية عبر "قناة نيويورك" وهي قناة اتصال غير رسمية. من جهتها أعلنت شبكة "سي إن إن" الإخبارية الأمريكية أنه تم بحث إطلاق سراح المعتقلين خلال محادثات بين وزير خارجية كوريا الشمالية ري يونغ هو ونظيرته السويدية مارغوت فالستروم، أجريت في ستوكهولم واستغرقت ثلاثة أيام واختتمت السبت. وترعى السفارة السويدية في بيونغ يانغ المصالح الأمريكية والكندية والأسترالية إذ تضطلع ستوكهولم بدور رئيسي في تنسيق المحادثات الدبلوماسية. وطرحت ستوكهولم قضية المعتقلين الأمريكيين من أجل "دفع الأمور بالاتجاه الصحيح"، بحسب ما نقلت شبكة (سي إن إن) عن أحد المصادر. وقال المصدر إن "تحقيق أي تقدم في قضية هؤلاء المعتقلين سيكون بالغ الأهمية بالنسبة للولايات المتحدة". وتعتقل كوريا الشمالية القس الكوري الأمريكي كيم دونغ -شول منذ 2015 ، عندما تم توقيفه بتهمة التجسس. وحكم عليه في 2016 بالحبس 10 سنوات مع الأشغال الشاقة. كما اعتقلت في 2017 كيم هاك سونغ وكيم سانغ دوك، المعروف أيضا باسم طوني كيم، وهما يعملان في جامعة بيونغ يانغ للعلوم والتكنولوجيا ، التي أسسها مسيحيون إنجيليون مغتربون، للاشتباه بممارستهم "أعمال عدائية". وتأتي المعلومات عن احتمال إطلاق سراح المعتقلين الثلاثة وسط مساع دبلوماسية تضم بيونغ يانغ، وسيول، وواشنطن وحلفاءها. وأفادت تقارير بان كيم اقترح، خلال زيارة وفد كوري جنوبي التقاه في بيونغ يانغ، لقاء ترامب، الأمر الذي لقي استجابة من الرئيس الأمريكي في وقت لاحق على أن تعقد القمة في ماي المقبل بدون تحديد توقيت أو مكان انعقادها. وأعلن الوفد أن كيم وافق على عقد قمة مع الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي إن الشهر المقبل، ستكون الثالثة بين الكوريتين. وقال وزير الخارجية الكوري الجنوبي كانغ كيونغ وا في مقابلة بثت الأحد إن كيم "يجري تقييما" بعد قرار ترامب المفاجئ بقبول الدعوة، وأنه تم إنشاء قناة تواصل. وأضاف أن كيم "قطع وعدا" بالتزامه بنزع السلاح النووي. وأضاف "لكن معنى كلامه مهم جدا لأنها المرة الأولى التي تصدر هذه التصريحات عن القائد الأعلى لكوريا الشمالية بشكل مباشر وهذا لم يحدث يوما من قبل". ويأتي التقارب المفاجئ بين بيونغ يانغ وواشنطن وحلفائها بعد أشهر من إجراء كوريا الشمالية تجربة نووية سادسة، هي الأكبر في تاريخها وإطلاقها صواريخ قادرة على الوصول إلى البر الأمريكي. وتبادل كيم وترامب الإهانات الشخصية والتهديدات العنيفة، التي أدت إلى تزايد المخاوف بتجدد النزاع في شبه الجزيرة الكورية بعد حرب مدمرة بين 1950 و1953.

0 504
قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.