بلغ عدد المشاريع المنجزة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بهدف النهوض بالوضعية الاقتصادية للنساء بإقليم الصويرة ما يناهز 36 مشروعا رصد لها غلاف مالي يقدر بحوالي 33 مليون درهم همت دعم الجمعيات النسوية المهنية والنهوض بالأنشطة المدرة للدخل، مما مكن من خلق 1500 فرصة عمل.
وحسب معطيات لقسم العمل الاجتماعي قدمت خلال حفل نظم أمس الجمعة بمقر عمالة إقليم الصويرة، بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للمرأة، وخصص لتكريم عدد من النساء، فقد تم في إطار المحور الأول من تدخل المبادرة انجاز 11 مشروعا بتكلفة اجمالية تزيد عن 21 مليون درهم، شملت وضع عدة هياكل، من ضمنها المراكز السوسيو مهنية والمراكز المتعددة التخصصات.
أما في إطار المحور الثاني، فقد وصل حجم الاستثمارات المخصصة لانجاز المشاريع إلى 35 مليون درهم، استفادت منها 230 ألف امرأة، وهمت على الخصوص، بناء وتجهيز دور الولادة، واقتناء 44 سيارة اسعاف، وسيارات للوحدات الطبية المتنقلة، واقتناء تجهيزات طبية للمؤسسات الصحية.
وبخصوص المحور الأخير، فقد تمت الإشارة إلى أن إقليم الصويرة أصبح يتوفر على مجموعة من بنيات الحماية الاجتماعية الملائمة، من ضمنها المركز الاجتماعي ابتسامة ( حوالي ثمانية ملايين درهم)، ومجموعة من ” دور الطالبة” بغلاف مالي حدد في 18 مليون درهم.
وقد ساهمت هذه المشاريع منذ انطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، حسب ذات المصدر، بشكل جيد في تحسين الظروف السوسيو اقتصادية للمرأة، وتسهيل اندماجها الاجتماعي والاقتصادي والمهني، ومحاربة الهشاشة، والفقر داخل هذه الفئة من المجتمع سواء بالعالم القروي أو الحضري.
وفي هذا الصدد، نوه عمال الإقليم السيد جمال مختتار، في كلمة له بالمناسبة، بهذه المبادرة المحمودة المخصصة لتكريم النساء نظير تضحياتهن ومساهمتهن الملموسة في جهود التنمية على المستوى الإقليمي كما هو الشأن على المستوى الوطني.
وذكر أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي أعطى انطلاقتها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، تعتبر رافعة للتنمية وآلية ناجعة لتحسين ظروف عيش الشرائح الأكثر هشاشة، من ضمنها النساء.
من جهتها، قدمت المندوبة الإقليمية للتعاون الوطني السيدة خديجة البازي، عرضا مفصلا حول مختلف الأنشطة التي تقوم بها هذه المؤسسة، بتنسيق تام مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ، وباقي المتدخلين، وذلك لتحسين ظروف النساء على مستوى هذا الجزء من التراب الوطني، وذلك من خلال مشاريع اجتماعية مندمجة ترتكز على الحكامة الجيدة والإلتقائية وتثمين قيم التضامن والتعاون.
وجددت التأكيد على انخراط التعاون الوطني بشراكة مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، من أجل مضاعفة الجهود لمحاربة الفقر والهشاشة بالعالم القروي، تماشيا مع المخطط المديري لجهة مراكش آسفي، علاوة على برمجة مجموعة من المشاريع التنموية، وانجاز البنيات التحتية الضرورية، والنهوض بالمقاولات النسوية الصغيرة.
من جانبه، أشار رئيس قسم العمل الاجتماعي السيد خالد شفيق، إلى أن المرأة توجد في صلب انشغالات وأولويات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، مسجلا أن محاور استراتيجيات تدخل المبادرة على مستوى هذا الإقليم، والتي تهم المرأة، تشمل تأهيلها وتعزيز قدراتها المهنية، والمحافظة على صحتها، والرقي بوضعيتها الاقتصادية، بالإضافة إلى ايواء واستقبال وتوجيه النساء في وضعية صعبة وهشاشة.
وتميز هذا الحفل، المنظم بشراكة مع التعاون الوطني حول موضوع ” المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.. حافز للنهوض بوضعية المرأة”، بعرض شريط وثائقي حول مختلف المشاريع والأنشطة المنجزة لفائدة النساء، في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وتقديم عدة شهادات من قبل نساء حققن نجاحات في مشاريعهن بفضل دعم المبادرة، فضلا عن تكريم نساء متقاعدات بصمن على مسار متميز من خلال ما قمن به من أعمال.