أكد رئيس مجلس جماعة الدار البيضاء السيد عبد العزيز العماري، اليوم الاثنين، أن مسار تنمية العاصمة الاقتصادية للمملكة، المندرج في اطار برنامج الدعم المالي والتقني للبنك الدولي، يسير في الاتجاه الصحيح، محققا منذ انطلاقته في 2015 إلى حدود السنة الفارطة 15 في المائة من النتائج المرجوة.
وأشار، في ندوة صحفية عقدت اليوم بمقر ولاية الدار البيضاء، أن جماعة الدار البيضاء تسلمت غلافا ماليا بقيمة 485 مليون درهم كدفعة أولى من إجمالي القرض الذي حصلت عليه من هذه المؤسسة الدولية،والمخصص لتنفيذ سلسلة من الأهداف المسطرة سلفا، وتشمل تعزيز الخدمات الأساسية للمواطن، وتحسين مناخ الأعمال بهذه المدينة التي تعتبر القلب النابض للاقتصاد الوطني، إلى جانب دعمها من أجل الانخراط بقوة في عالم الرقمنة، عبر منصات رقمية تهم مختلف المجالات بما فيها التعمير ورخص البناء .
وقال السيد العماري إن اختيار مجموعة البنك الدولي لمدينة الدار البيضاء من بين عدة مدن عبر العالم لدعمها عبر منحها قرضا إجماليا يصل إلى 172 مليون أورو، كنموذج جديد من القروض التي تراعى فيها النتائج المحصل عليها، يعكس مدى الثقة التي تضعها هذه المؤسسة الدولية في الرؤية التنموية والإصلاحية التي تنهجها جماعة الدار البيضاء، ويجسد رغبة البنك في تمكينها من الاستفادة من خبرته الدولية التي من شأنها أيضا المساعدة على تحسين الموارد الذاتية للجماعة.
ومن مزايا برنامج الدعم الذي يقدمه البنك الدولي على مدى خمس سنوات (إلى غاية 2022)، يشير السيد العماري، الى أن نسبة الفائدة لا تتعدى في البداية 5ر0 في المائة، وتبقى قابلة للتغيير حسب عقد الشراكة الذي يجمع بين الطرفين بضمان من الدولة، وذلك إضافة إلى فترة إعفاء تبلغ مدتها 7 سنوات، في الوقت الذي تمتد فيه عمليات سداد أقساط القرض على 23 سنة.
وخلص إلى أنه ابتداء من اليوم الاثنين، حيث تم الإعلان الرسمي عن تفعيل هذا البرنامج، أحدثت وحدة خاصة لتتبع مراحل تجسيده على أرض الواقع، مشددا على مدى أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتحقيق مزيد من التقدم على المستوى الاستثماري، الذي يشمل العديد من المرافق الحيوية من قبيل قطاع النقل ومواقف السيارات وغيرهما.
ومن جانبها، أبرزت السيدة ماري فرانسواز ماري نيلي المديرة الجهوية للبنك أن هذا القرض يكتسي صبغة خاصة، تتمثل في مواكبة البرنامج التنموي لمدينة الدار البيضاء الكبرى عبر ثلاثة محاور أساسية.
وتهم هذه المحاور مساعدة المدينة على تحسين نظم تدبير مواردها المالية وضمان فعالية رسومها الضريبية ومعدلاتها، وتحسين جودة الخدمات العمومية الأساسية بمدينة الدارالبيضاء ونواحيها، بما في ذلك مد الطرقات والأرصفة وتهيئتها على امتداد 115 كلم، وإحداث مساحات خضراء وتعميم التزود بالكهرباء والماء الشروب وقنوات الصرف الصحي إسهاما في تحسين ظروف عيش الساكنة.
كما تشمل تحسين مناخ الأعمال بالدار البيضاء، باعتبارها رئة الاقتصاد بالمغرب، وذلك عبر اعتماد سلسلة من الإجراءات الإدارية الخاضعة للحقل المعلوماتي، بما فيها تراخيص البناء التي يفترض التعجيل بإنجازها في ظرف 15 إلى 20 يوما على أبعد تقدير، حسب برنامج الدعم.
وحسب المديرة الجهوية للبنك، فإن من أهم العناصر التي يتضمنها البرنامج في تقدير البنك الدولي، ضرورة إشراك المواطن بفتح قنوات للتواصل مع الساكنة لتتبع التحولات التي تشهدها المدينة، وإبداء آرائها وتطلعاتها، وتقييم مدى جودة طبيعة الخدمات المسداة إليها، معربة عن املها في نجاح هذه التجربة حتى يتأتى تعميمها كنموذج على باقي المدن المغربية وعبر العالم ، أخذا بعين الاعتبار أن التنمية الحضرية هي المحرك الحقيقي للتطور الذي تشهده العديد من البلدان عبر العالم.