أكد وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان المصطفى الرميد، اليوم الثلاثاء، بجنيف، أن المغرب يترجم التزامه بجعل حماية والنهوض بحقوق الإنسان خيارا استراتيجيا إلى أفعال.
وأوضح خلال الجزء الرفيع المستوى للدورة 37 لمجلس حقوق الإنسان، أن سنة 2017 شهدت نقل اختصاصات السلطة الحكومية المكلفة بالعدل إلى الوكيل العام لدى محكمة النقض، طبقا لدستور 2011.
كما تم خلال السنة الماضية، يضيف السيد الرميد، تنصيب أعضاء المجلس الأعلى للسلطة
القضائية، وأعضاء المحكمة الدستورية، مما سيعزز دور القضاء في حماية الحريات وحقوق الإنسان.
وذكر بتفعيل المقتضيات الدستورية المتعلقة بالمؤسسات المعنية بحقوق الإنسان من خلال
اعتماد القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني لحقوق الإنسان الذي تم تعزيز
اختصاصاته فضلا عن احتضانه للآليات الوطنية المنصوص عليها في اتفاقيات حقوق
الإنسان أو البروتوكولات الملحقة بها، ويتعلق الأمر بالآلية الوطنية للوقاية من التعذيب
وآلية حماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة وآلية التظلم الخاصة بالأطفال.
وأشار أيضا إلى اعتماد القانون المتعلق بهيئة المناصفة ومكافحة كافة أشكال التمييز
والقانون المتعلق بالمجلس الاستشاري للأسرة والطفولة والقانون المتعلق بالمجلس الاستشاري الشباب والعمل الجمعوي.
وفي السياق ذاته، أكد السيد الرميد على القانون التنظيمي المتعلق بالدفع بعدم دستورية القوانين وقانون محاربة العنف ضد النساء وقانون الاتجار بالبشر والقانون الإطار المتعلق بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة.
وبالموازاة مع ذلك، يقول الوزير، واصلت المملكة سياستها الرامية إلى ضمان حقوق المهاجرين واللاجئين، من خلال مواصلة التسوية الاستثنائية لوضعية المهاجرين، ومنح صفة لاجئ لعدد من الأشخاص والاعتراف القانوني بجمعيات للمهاجرين مع تيسير ولوجها إلى التمويلات الهادفة إلى تعزيز حقوق هذه الفئة وحمايتها.
وأشار السيد الرميد، من جهة أخرى، إلى احتضان المغرب خلال دجنبر المقبل لفعاليات القمة 11 للمنتدى العالمي للهجرة والتنمية، وذلك من أجل مد الجسور بين ضفتي المتوسط لإيجاد حلول لإشكاليات التنمية والهجرة.
كما سيحتضن المغرب، في متم هذه السنة، فعاليات المؤتمر الدولي للهجرة لاعتماد الميثاق لعالمي من أجل هجرات آمنة، منظمة ومنتظمة.
وعلى المستوى الإفريقي، ذكر الوزير باختيار صاحب الجلالة الملك محمد السادس خلال القمة 28 للاتحاد الإفريقي، “رائدا للاتحاد الإفريقي في موضوع الهجرة ” ، مضيفا أن المملكة، تقدمت خلال القمة 30 للاتحاد في يناير 2018 بمبادرة طموحة في شكل “خطة عمل إفريقية من أجل الهجرة ” ، والتي تم إعدادها وفق مقاربة شمولية وتشاركية مع العديد من رؤساء الدول والفاعلين المعنيين.