أقوال الصحف العربية

0 820

تناولت الصحف العربية الصادرة، اليوم الخميس، عدة مواضيع أبرزها، العلاقات المصرية الإثيوبية، والقضية الفلسطينية وقرار الرئيس الأمريكي بشأن القدس، وخارطة الصراع في سورية، فضلا عن إعلان الولايات المتحدة تخفيض دعمها لوكالة (أونروا) والتقارب الهندي- الإسرائيلي، والزيارة المرتقبة لنائب الرئيس الأمريكي مايك بنس للأردن.

ففي مصر، اهتمت الصحف بالمباحثات التي ستجرى اليوم بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء الأثيوبي هايله ميريام ديسالين، الذي يزور القاهرة حاليا، والتي ستهم التعاون الثنائي والقضايا المشتركة، أبرزها تجاوز الخلاف حول سد النهضة الذي تقيمه إثيوبيا على نهر النيل الأزرق أحد روافد حوض النيل. وفي الشأن الفلسطيني، تطرقت الصحف إلى مؤتمر “نصرة القدس” الذي ينظمه الأزهر الشريف على مدى يومين.

وفي هذا الصدد، كتبت (الأهرام) في افتتاحيتها ، أن تاريخ مصر ومواقفها وتضحيات شعبها من أجل القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني ومعاناته “لا يستطيع كائن من كان أن يطمسها أو يزيفها مهما حاول المتآمرون النيل من هذا التاريخ الذي يعج بالتضحيات”.

وسجلت الصحيفة أن هدف مؤتمر “نصرة القدس” يتمثل في تنسيق الجهود العربية والإسلامية وتوحيد المواقف من أجل الحفاظ وحماية القدس وتأكيد هويتها العربية والإسلامية في مواجهة الغطرسة الأمريكية المنحازة تماما لدولة الاحتلال الإسرائيلي.

وفي السياق ذاته، قالت (الأخبار) في مقال لأحد كتابها، إنه أمر مهم أن يجسد هذا المؤتمر التوافق الكامل بين المؤسسات الدينية والإسلامية في رفض قرار ترامب حول القدس، وإدانة الاحتلال الإسرائيلي وفي مساندة القضية الفلسطينية، مشيرة إلى أن قرار ترامب “الأحمق” لم يكن فقط إعلانا بالعداء المطلق لشعب فلسطين ولكنه كان ضربة موجهة لمشاعر مئات الملايين من المسلمين والمسيحيين في العالم العربي وفي كل أنحاء الدنيا.

وفي الإمارات، تركز اهتمام الصحف على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن القدس والاجتماع الأخير للمجلس الوطني الفلسطيني .

وكتبت صحيفة (الاتحاد) في افتتاحيتها بعنوان” “القدس تاريخ لا يقبل التزوير” أن قرار الرئيس الأمريكي نقل سفارة بلاده إلى القدس من تل أبيب كان “الضارة النافعة”، فقد أعاد قضية فلسطين إلى قمة الأحداث، بعد تراجع ترتيبها في سلم أولويات العالم، معتبرة أن الضغوط التي تجري ممارستها على الجانب الفلسطيني، لقبول السلام المنقوص والدولة المنزوعة السيادة واللجوء إلى خفض التمويل الأمريكي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين،”لن تجدي نفعا، ولن تلغي هوية القدس أو قضية اللاجئين”. وأضافت الصحيفة أن قضية القدس ” تزداد توهجا ورسوخا في الضمير العالمي، ولا سبيل إلى فرض واقع مرفوض دوليا، ولن تفلح الهجمة الاستيطانية الإسرائيلية في شرعنة غير الشرعي أو إلغاء التاريخ والهوية، فالتاريخ غير قابل للتزوير أو الطمس أو تحويل مساره بالقوة”.

من جانبها، اعتبرت صحيفة (البيان) انه “لم تحظ قضية في تاريخ العرب والمسلمين بالاهتمام على كل المستويات مثل قضية القدس، المدينة التي بقيت حاضرة على مدى آلاف السنين بكل ما تعنيه من مكانة”، معتبرة ان القدس “ليست مدينة عابرة، وليست عاصمة للشعب الفلسطيني فقط، ولكن هي قبل ذلك مدينة عربية وإسلامية، ومسؤوليتها في عنق أكثر من مليار ونصف مليار عربي ومسلم، وهذه القيمة الغالية لم تأت من فراغ، بقدر كونها تعبيرا عن مكانتها في الأمة”. من جانبها، توقفت صحيفة (الخليج) عند الاجتماع الاخير للمجلس الوطني الفلسطيني الذي يأتي ظل ظروف مستجدة بعد القرار الأمريكي الاعتراف بمدينة القدس عاصمة لإسرائيل، وتقليص المساعدات المقدمة لوكالة غوث اللاجئين (الأونروا)، والتهديد بقطع المساعدات عن السلطة الفلسطينية، بزعم رفضها التفاوض مع “إسرائيل”، ثم سلسلة القرارات التالية التي صدرت عن الحكومة الإسرائيلية بضم المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، وإطلاق خطط الاستيطان المسعورة لتشمل آلاف الوحدات الاستيطانية على اتساع الأرض الفلسطينية.

وأكدت الصحيفة، أنه أمام هذه المستجدات السياسية الخطيرة الناجمة عن الموقفين الأمريكي والإسرائيلي وتداعياتها على مستقبل القضية الفلسطينية، “كان لا بد من موقف فلسطيني حاسم مما جرى ردا على هذا الاستهداف للقضية من أجل تصفيتها، موقف يضع الشعب الفلسطيني أمام مسؤوليات جديدة وتحمل تبعات مرحلة نضالية تختلف عما سبق، وتقتضي تقديم تضحيات ربما تكون غير مسبوقة في مجرى الصراع مع العدو الإسرائيلي”. وفي السعودية، قالت يومية (الوطن الآن) في مقال تحت عنوان “تحركات أكراد سورية تثير مخاوف طهران وأنقرة”، إنه في الوقت الذي تعهد فيه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أول أمس، بتدمير مناطق نفوذ الأكراد في المناطق السورية، وصفت إيران القرار الأمريكي بتشكيل قوة أمنية حدودية في الشمال السوري، بأنه يعد تدخلا سافرا في شؤون الدول.

وأضافت الصحيفة أن أنقرة “باتت متخوفة أيضا من الحزام الأمني الوليد قرب حدودها الجنوبية، مما يعني وجود مخطط لإقامة دولة كردية مستقلة عقب تشكيل نواتها العسكرية، ووجود مساع دبلوماسية للاعتراف بها، وإن كان التحرك العسكري التركي في منطقة عفرين ومنبج قد يعيق هذه الخطوة”.

وفي نفس الموضوع، أكد مقال في يومية (الرياض) تحت عنوان “خارطة الصراع السوري من جديد!”، أن خارطة الصراع في سورية لم تتغير على مستوى اللاعبين فيها، ولكنها حددت حجم وحدود كل طرف.

وبرأي الصحيفة، فإن الخارطة الجديدة “تركت للروس مصالحهم في إقامة قواعد عسكرية والتمسك بالأسد كخيار استراتيجي للعبور إلى المرحلة الانتقالية، بينما سيقيم الأميركان دولة الأكراد ضمن مشروع التقسيم في المنطقة، في حين ستظل جبهة الأكراد صداعا مزمنا لتركيا على مدى عقود، وسوف تنكفئ على داخلها، ومثلها إيران التي لن تتمدد كثيرا على حساب مصالح القوتين الروسية والأميركية”.

وفي الشأن اليمني، رصدت الصحيفة المكاسب الميدانية للجيش الوطني اليمني المدعوم من قبل تحالف دعم الشرعية في اليمن، مشيرة إلى أن الجيش حقق اليوم، تقدما ميدانيا جديدا في معارك ضد الانقلابيين الحوثيين، في معقل المليشيات بمحافظة صعدة شمال البلاد.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.