“الخميس التشاوري لسلا” يناقش دور الفاعلين المحليين في تأهيل المدرسة العمومية

0 1٬012

ناقش المشاركون في لقاء “الخميس التشاوري لسلا” الذي نظمته جماعة سلا، مؤخرا، الدور الذي يمكن أن يضطلع به الفاعلون المحليون في تأهيل المدرسة العمومية.

وحسب بلاغ للجماعة، أكد رئيس المجلس الجماعي لسلا، السيد جامع المعتصم، خلال هذا اللقاء الذي نظم حول موضوع ” أي دور للفاعلين المحليين في المساهمة في تأهيل المدرسة العمومية؟”، أنه يتعين فتح حوار مع مختلف الفاعلين للتشاور حول مشاكل المدرسة العمومية والمساهمة بشكل إيجابي في تطوير وتحسين مستوى التمدرس والتعليم بالمملكة.

واعتبر السيد المعتصم أنه بالرغم من المجهودات المبذولة للنهوض بالقطاع، والذي تخصص له ميزانية مهمة تصل إلى 60 مليار درهم، فإن النتائج المرجوة لم يتم تحقيقها بعد، مؤكدا أن الإشكال الذي يعاني منه القطاع ليس ماديا.

وبعد أن أبرز الاهتمام الذي يحظى به القطاع منذ الاستقلال، أشار إلى المناظرات الوطنية التي تم تنظيمها بهذا الشأن وإحداث لجان خاصة كان آخرها المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي الذي أصدر رؤيته الاستراتيجية لإصلاح قطاع التعليم. وأضاف أن الجماعة ستتخذ كل الإجراءات الضرورية من أجل دعم مبادرات تأهيل المدرسة العمومية انطلاقا من الاختصاصات المخولة لها قانونا، مذكرا بالمبادرات التي تم اتخاذها في هذا الإطار من قبيل إبرام اتفاقية شراكة بين المجلس الجماعي لسلا والمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني بشأن دعم التعليم الأولي بالمناطق التي تعاني من الخصاص.

من جانبه استعرض رئيس مصلحة التخطيط والخريطة المدرسية بالمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني، السيد توفيق الهروتي، المحاور الأساسية لاستراتيجية إصلاح منظومة التربية والتعليم للفترة الممتدة من 2015 إلى 2030، مؤكدا أن تنزيل هذه الرؤية يتم من خلال 16 مشروعا مندمجا تتناسق أهدافها مع رافعات الرؤية. وأوضح السيد الهروتي أن هذه المشاريع تنتظم في ثلاث مجالات تهم الإنصاف وتكافؤ الفرص، والارتقاء بجودة التربية والتكوين، والحكامة والتعبئة، مؤكدا أهمية تقوية القدرات التدبيرية للعاملين في المنظومة التربوية وتفعيل التواصل داخلها وخارجها وتحقيق التعبئة المجتمعية الشاملة من أجل المدرسة في أفق سنة 2030 مع ضرورة إرساء وحدات جهوية للمفتشية العامة للوزارة.

وأضاف أن مجال الإنصاف وتكافؤ الفرص، الذي يضم ستة مشاريع، يهدف بالأساس إلى تحقيق المساواة في ولوج التربية بين الأوساط القروية وشبه الحضرية والمناطق ذات الخصاص وتأمين التمدرس الاستدراكي، وأن مجال الارتقاء بجودة التربية والتكوين، الذي يشمل بدوره ستة مشاريع، يروم تطوير النموذج البيداغوجي القائم من خلال تحديد الوظائف المرجعية والمعرفية لأطوار التربية والتكوين وملاءمة المقاربات البيداغوجية مع المستجدات التربوية، فيما يتوخى مجال الحكامة والتعبئة، من خلال أربعة مشاريع، تعزيز الحكامة وتحقيق تعبئة مجتمعية مستدامة والارتقاء بالعنصر البشري.

من جانبها، تطرقت ممثلة اللجن التشاورية للمقاطعات، السيدة فاطمة بوبكري، في عرض حول “أي مساهمة للمجتمع المدني في دعم مدرسة الغد”، إلى المشاكل التي تتخبط فيها المؤسسات التعليمية بالجماعة، والإجراءات الكفيلة بالنهوض بالمدرسة العمومية والارتقاء بها إلى مستوى تطلعات الساكنة، مشددة على ضرورة فتح مختلف قنوات إشراك الجمعيات في أوراش ومبادرات الإصلاح من أجل ضمان فرص نجاحها.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.