المغرب: عالمية معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية يبقى هدفا منشودا

0 781

قال سفير المغرب بفيينا السيد لطفي بوشعرة إن عالمية معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية يبقى دائما هدفا منشودا يتعين التوصل إليه، معتبرا أنه على المنتظم الدولي إشراك الدول غير الأطراف في المعاهدة في الجهود الرامية الى تعزيز السلم والاستقرار العالميين عن طريق حظر انتشار الأسلحة النووية ونزعها.

وأضاف السيد بوشعرة الذي كان يتحدث اليوم الخميس في فيينا أمام وفود 189 دولة في إطار اللجنة التحضيرية لمؤتمر 2020 لبحث اتفاقية حظر الانتشار النووي والتي تتواصل الى غاية 12 مايو الجاري أضاف أن “اتفاق الحظر الكامل للتجارب النووية والذي تم إبراز أهميته في ديباجة معاهدة حظر الانتشار النووي لم يدخل حيز التنفيذ بعد رغم مرور عشرين سنة على اعتماده”.

كما تأسف لكون المفاوضات المنتظرة للتوصل الى معاهدة لمنع إنتاج المواد قابلة للانشطار والتي ستمكن من تقوية النظام الدولي لحظر الانتشار النووي لم تبدأ بعد والأدهى من ذلك لم يحدث أي تطور ملموس في مجال إحداث منطقة حظر للأسلحة النووية في الشرق الأوسط.

وأضاف السيد بوشعرة وهو أيضا الممثل الدائم للمغرب لدى المنظمات الدولية بفيينا أن إسرائيل التي تتوفر على قدرات نووية عسكرية تظل البلد الوحيد في المنطقة الشرق الأوسط التي لم تنضم الى معاهدة حظر الانتشار النووي كما لم تفتح مجموع منشآتها لنظام الضمانات للوكالة الدولية للطاقة النووية.

وفي هذا السياق أوضح أن مؤتمري بحث وتقويم التقدم في معاهدة حظر الانتشار النووي ل 2000 و2010 أكدا بوضوح على أهمية انضمام إسرائيل للمعاهدة وهو إجراء ضروري لإقامة منطقة حظر للاسلحة النووية في الشرق الأوسط، معتبرا أن تنفيذ قرار العام 1995 حول الشرق الأوسط من خلال إقامة منطقة منزوعة السلاح سيمكن من تفادي مخاطر انتشار أسلحة الدمار الشامل في هذه المنطقة الهشة وإرساء السلم والاستقرار في المنطقة.

وبعد أن أبرز الجهود التي يبذلها المغرب لفائدة تكريس عالمية معاهدة حظر الاسلحة النووية والتي تعتبر حجر الزاوية لنظام عدم الانتشار ونزع الأسلحة النووية وأساس الحفاظ على السلم والاستقرار الدوليين قال الدبلوماسي المغربي إن معاهدة حظر الانتشار النووي ونظام الحظر في مجمله فقد للاسف فعاليته لفشل الأسس الثلاث التي تستند عليها المعاهدة ألا وهي نزع الاسلحة النووية ومواجهة الانتشار النووي والاستخدام السلمي للأسلحة النووية.

وقال السيد بوشعرة “إن انعدام الثقة في أسس نظام حظر الانتشار النووي يمثل مصدر انشغال لبلدي ولعموم المنتظم الدولي كما توضح ذلك خلال الملتقيات الدولية إثر فشل التوصل الى وثيقة نهائية خلال مؤتمر البحث للعام 2015 بما فيها الخلافات في المواقف المتواصلة في وضع ميثاق للقضاء الكامل على الاسلحة النووية”.

وأكد أن فشل المؤتمر الأخير للبحث وغياب التقدم الملموس في مجال نزع الأسلحة النووية وأيضا في ما يتعلق بمؤتمر إحداث منطقة منزوعة السلاح النووي في الشرق الاوسط وتنامي الارهاب وتحديات الانتشار النووي كلها عوامل تبرز خطورة التهديدات التي تلقي بثقلها على نظام حظر الانتشار النووي.

وأضاف السيد بوشعرة أنه على الرغم من مختلف هذه التحديات فإن معاهدة حظر الانتشار النووي تبقى ذات أهمية قصوى ومن ثمة ضرورة مضاعفة الجهود للحفاظ على زخمها ومصداقيتها بالخصوص من خلال تنفيذ إجراءات ملموسة لاحترام مضامين هذه المعاهدة وتنفيذ القرارت ذات الصلة المعتمدة خلال العقود الأربعة الاخيرة من طرف الدول الاعضاء.

وأبرز الأهمية القصوى التي يوليها المغرب لاحترام كل الدول الأطراف للاجراءات المضمنة في المعاهدة والالتزامات التي تنبع عنها وكذلك تنفيذ الدول الاطراف بشكل شفاف ومتوازن وغير قابل للتراجع قرارات ونتائج مؤتمري البحث لسنتي 1995 و2010.

وذكر من جهة أخرى أن المغرب عبر باستمرار عن تمسكه بالحقوق غير القابلة للتصرف للدول الأطراف في المعاهدة لتطوير البحث والانتاج واستخدام التكنلوجيا النووية لأهداف سلمية بالخصوص عبر التعاون الدولي تحت رقابة الوكالة الدولية للطاقة النووية.

وقال إنه يتعين العمل على توسيع إمكانيات الولوج للطاقة النووية من خلال تعاون دولي ملائم يمكن نقل التكنلوجيا وتقاسم المعارف في المجال النووي لأهداف سلمية خصوصا وأن الطاقة النووية مكنت عددا من الدول من تحقيق اكتفائها الذاتي من الطاقة.

وأبرز أهمية برنامج التعاون التقني للوكالة والذي يضطلع بدور بالغ الأهمية في دعم الدول الاعضاء بهدف الوصول لأهداف التنمية المستدامة وتحقيق أهداف اتفاق باريس حول التغيرات المناخية ما يمكن من الولوج للتكنلوجيا النووية واستخداماتها بالخصوص في مجال الطاقة والصحة والماء والزراعة والبيئة.

كما تناول الديبلوماسي المغربي التحديات التي تطرحها التهديدات الارهابية محذرا من تهريب المواد شديدة الحساسية من قبيل المواد المشعة التي قد تستخدم في إنتاج الاسلحة النووية وأكد أن المغرب مقتنع أكثر من أي وقت مضى بأن الإجراء المتوخى لتفادي مثل هذه الانزلاقات يتمثل في القضاء النهائي على الاسلحة النووية وتقوية التعاون الدولي لمواجهة التحديات المطروحة بشكل مشترك.

يذكر أن معاهدة حظر انتشار الاسلحة النووية دخلت حيز التنفيذ في العام 1970 .

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.