أعلنت المعارضة الفنزويلية على لسان العديد من زعمائها رفضها لدعوة الرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو لصياغة دستور جديد للبلاد، ودعت إلى النزول إلى الشوارع لمواصلة الاحتجاجات اليوم الثلاثاء وغدا الأربعاء. وفي هذا السياق، دعا خوليو بورخيس، رئيس الجمعية الوطنية (البرلمان) التي تسيطر عليها المعارضة إلى التمرد ضد قرار مادورو المتعلق بالدعوة إلى صياغة دستور جديد للبلاد، مؤكدا أن المعارضة “لن تبرح الشوارع” التي نزلت إليها قبل نحو شهر لمواصلة الاحتجاج ضد حكومة مادورو وقراراته. وذكرت تقارير إعلامية محلية أن المتظاهرين يعتزمون اليوم قطع الطرقات والشوارع الكبرى في جميع أنحاء البلاد، وذلك استعدادا لمظاهرة “ضخمة” سيتم تنظيمها يوم غد الأربعاء، للاحتجاج ضد ما تصفه المعارضة بأنه “تزوير دستوري” واستمرار “للانقلاب” الذي يقوم به الرئيس ضد البرلمان.
ومن جهته، كتب زعيم المعارضة والمرشح السابق للانتخابات الرئاسية، انريكي كابريليس، في تغريدة على حسابه ب(تويتر) أن “مادورو يعزز الانقلاب ويعمق الأزمة الخطيرة”، داعيا أنصار المعارضة إلى “عدم الخضوع لهذا الجنون”.
وكان مادورو، قد دعا أمس بمناسبة عيد الشغل، إلى تشكيل مجلس تأسيسي من الشعب، يكون أعضاؤه الممثلون لمختلف القطاعات المجتمعية غير منتمين إلى أحزاب سياسية.
وتطالب المعارضة، التي تقود منذ شهر احتجاجات أدت إلى مصرع ما لا يقل عن 30 شخصا وإصابة مئات آخرين بجروح، بتحديد موعد للانتخابات المحلية المؤجلة، وبرفع القيود عن ممارستها لسلطاتها في البرلمان وعن زعيمها هنريكي كابريليس، بعد قرار قضائي يمنعه من تولي أي منصب عمومي لمدة 15 عاما.
وكانت سبع دول من أمريكا اللاتينية وهي الأرجنتين والبرازيل والشيلي وكولومبيا وكوستاريكا والبيرو والباراغواي والأوروغواي، قد أعربت في بلاغ مشترك عن تأييدها لتصريحات البابا فرانسيسكو أمام عشرات الآلاف في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان، والتي شجب من خلالها “الأزمة الإنسانية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية الخطيرة التي تثقل كاهل سكان البلاد “.