أكد سفير مصر بالمغرب، أحمد إيهاب جمال الدين، أن العلاقات المغربية المصرية “راسخة ومتجذرة، وتستند على أرضية من التعاون والمصالح المشتركة والاحترام المتبادل”، مبرزا أن هناك اتفاقا في وجهات النظر بين البلدين تجاه القضايا الإقليمية والدولية الكبرى وحول أولوية نشر الإسلام المعتدل والوسطي ومكافحة التطرف”.
وقال الدبلوماسي المصري، في حوار مع جريدة (المصري اليوم)، نشرته في عددها الصادر اليوم السبت، إن العلاقات المصرية المغربية التي يرعاها قائدا البلدين صاحب الجلالة الملك محمد السادس والرئيس عبدالفتاح السيسى “لها مظاهر ثرية جدا، يختلط بها ما هو روحي بما هو ثقافي وإنساني بما هو ديني”، مؤكدا ان البلدين يعتبران “نموذجا للمزج بين الحداثة والحفاظ على الهوية والخصوصية الثقافية والأصالة”.
كما أكد أن البلدين “تجمعهما الرغبة في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة العربية، والتوصل إلى حل دائم وعادل للقضية الفلسطينية وحل المشاكل التى يشهدها العالم العربي، وحل النزاعات في إفريقيا وتحقيق التنمية لشعوبها، ومكافحة الإرهاب والتطرف، ونشر الوسطية والاعتدال، وبناء فضاء متوسطي يكون أكثر كفاءة وعدلا، يراعي مصالح الأطراف على جانبي المتوسط”.
وفي المجال الديني، يضيف السفير المصري، يعتبر البلدان “قطبين مهمين في العالم الإسلامي والعربى وفي ترسيخ الإسلام الوسطي والمعتدل ومكافحة الأفكار المتطرفة”، فضلا عن التعاون القائم بين المؤسسات الدينية في كل من المغرب ومصر .
وأشاد بجهود القيادة السياسية في البلدين، ممثلة في صاحب الجلالة الملك محمد السادس والرئيس عبد الفتاح السيسي، للارتقاء بالعلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين مصر والمغرب، مبرزا أن البلدين مهتمان بإيجاد نقلة نوعية في مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري، يكون فيها للقطاع الخاص دور فاعل. كما حرص سفير جمهورية مصر العربية في الرباط على لفت الانتباه الى أن للممكلة المغربية “نموذج ناجح في الانتقال الديمقراطى والاستقرار والتغيير في ظل الاستقرار نتيجة حصافة الدولة المغربية”.
وعلى صعيد آخر، قال الدبلوماسي المصري إن السفارة المصرية بالرباط تسعى خلال العام الحالي، في إطار الذكرى ال 60 لقيام العلاقات المغربية المصرية، إلى الاحتفال بما يجمع البلدين من خلال سلسلة من الفعاليات، مشيرا إلى حفل الطرب الأصيل الذي نظمته، أول أمس الخميس بمسرح محمد الخامس بمشاركة عدد من الفنانين بالبلدين ، وكذا الإعداد لإقامة ملتقى للسينمائيين المصريين والمغاربة للأعمال المشتركة في يوليوز المقبل بمراكش، وكذلك عقد ملتقى للمثقفين المصريين والمغاربة، وإحياء جمعية الأخوة والصداقة التي تجمع المثقفين بالبلدين.
وسجل، في هذا الصدد، أن العلاقات الثقافية هي المدخل الذي يعطي خصوصية للعلاقات المصرية المغربية ويفتح الباب للسياسة والاقتصاد والتجارة .
وذكر، في نفس السياق، بأنه تمت بمناسبة مرور 60 سنة على العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، استضافة المغرب كضيف شرف في معرض القاهرة الدولي للكتاب، وإقامة أسبوع للسينما المغربية بالقاهرة، مؤكدا أن المغرب دولة غنية جدا في ثقافتها وتجلياتها في التراث والموسيقى والفن والعمارة، كما أن مصر دولة عريقة ولها تراثها الثقافي ولدى البلدين من الثراء الكثير.
وأضاف أن هناك أيضا تعاونا بين البلدين بين المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير في المغرب، وكل من دار الكتب والوثائق القومية ومكتبة الإسكندرية وجامعة القاهرة وإذاعة صوت العرب، لإبراز الذاكرة المشتركة بين البلدين في مجال الكفاح من أجل التحرر من الاستعمار .