الوساطة المؤسساتية ترتكز على الدفاع عن حقوق المرتفق في علاقته مع الإدارة (وسيط المملكة)

0 720

أكد وسيط المملكة السيد عبد العزيز بنزاكور، أمس الخميس بسلا، أن مهمة الوساطة المؤسساتية تكمن أساسا في الدفاع عن حقوق المرتفق في علاقته مع الإدارة بشأن أي خطأ أو تعسف أو تمييز أو إهمال صادر عنها.

وأوضح السيد بنزاكور خلال لقاء مع فعاليات من المجتمع المدني نظمته مؤسسة الفقيه التطواني حول موضوع “مؤسسة الوسيط والمجتمع”، في إطار المشروع المتعلق بالديمقراطية التشاركية والتربية على المواطنة، أن مهمة الوساطة تتمثل أيضا في تنمية التواصل بين الطرفين( الإدارة والمرتفق) من أجل تحسين العلاقة بينهما.

وأبرز أن الوساطة المؤسساتية تتولى أيضا مهمة الدفاع عن الحقوق والإسهام في ترسيخ سيادة القانون، وإشاعة مبادئ العدل والإنصاف والعمل على نشر قيم التخليق والشفافية، والسهر على تنمية تواصل فعال بين الأشخاص ذاتيين أو اعتباريين، مشيرا إلى أنها تتمتع بقوة اقتراحية تتيح لها إمكانية التنبيه إلى النصوص التشريعية أو التنظيمية الواجب إصلاحها، بتعديلها أو إلغائها كما تخول لها هذه القوة صلاحية رفع مقترحاتها وتوصياتها الهادفة إلى ترسيخ قيم الشفافية والتخليق والحكامة الجيدة.

وعن وسائل تدخل وعوامل فعالية المؤسسة، أكد السيد بنزاكور أنه ومقارنة بديوان المظالم، فقد ارتقى المشرع بمستوى تنظيم ومهام وصلاحيات ووسائل تدخل مؤسسة الوسيط، انسجاما مع معايير باريس، وتعزيزا لمصداقية المؤسسة وطنيا ودوليا.

وأبرز في هذا الصدد، أن العدد الاجمالي للشكايات والتظلمات المسجلة لدى مؤسسة وسيط المملكة سجل انخفاضا بنسبة 14,2 في المائة سنة 2015 مقارنة بسنة 2014، حيث انتقل مجموع الشكايات المسجلة من 9837 إلى 8442 شكاية.

و أوضح الوسيط أن عدد الشكايات التي لا تدخل ضمن اختصاص المؤسسة ( شكايات عدم الاختصاص) بلغ عددها 6206 سنة 2015 أي بانخفاض نسبته 20 في المائة، فيما عرف مؤشر الشكايات التي تندرج ضمن الصلاحيات القانونية للمؤسسة زيادة بلغت 7,6 في المائة مقارنة مع سنة 2014، بما مجموعه 2236 شكاية . وأضاف السيد عبد العزيز بنزاكور أن المؤسسة بصدد إعداد التقرير السنوي برسم 2016.

وعن نشاط المؤسسة في مجال التعاون والشراكة على الصعيد الدولي قال إن المشرع، وتعزيزا لإشعاع التجربة المغربية في مجال الوساطة المؤسساتية، قد أناط بالوسيط صلاحية تنمية علاقات التعاون والشراكة مع المؤسسات المماثلة والأجنبية، وكذا المنظمات والجمعيات والهيئات الوطنية والإقليمية والدولية المعنية، خاصة في مجال التكوين وتبادل الخبرات ونشر القيم والأهداف التي تسعى إليها مؤسسات الوساطة والأمبودسمان، وإشاعة ثقافة حقوق الإنسان وتنسيق الجهود الرامية إلى ذلك.

من جانبه أكد رئيس مؤسسة الفقيه التطواني، أبوبكر الفقيه التطواني، أن هذا اللقاء يعد مناسبة للتعريف بمؤسسة وسيط المملكة، مسجلا أن المؤسسة تنهض باقتدار بمهمة الدفاع عن الحقوق والمساهمة في ترسيخ سيادة القانون وإشاعة مبادئ العدل والانصاف و تسهر على ضمان التواصل بين الأشخاص والإدارة.

يشار إلى أن مؤسسة وسيط المملكة التي تأسست سنة 2011 ،مؤسسة دستورية وطنية مستقلة، تتولى النظر في جميع الحالات التي يتضرر فيها الأشخاص من التصرفات المخالفة للقانون الصادرة عن الإدارة منها على الخصوص الشطط في استعمال السلطة أو تجاوزات منافية لمبادئ العدل والإنصاف.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.